السودان: الكوليرا وحمى الضنك والكبد الوبائي تنتشر مع تدهور الوضع الصحي بسبب الحرب

86
الكوليرا-وسائل-التواصل-الاجتماعي

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

كشف مركز عمليات الطوارئ الاتحادي بوزارة الصحة السودانية في تقريره الأسبوعي الصادر الثلاثاء عن استمرار تفشي الأمراض الوبائية في البلاد، وسط تدهور غير مسبوق للقطاع الصحي نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وأفاد التقرير بتسجيل 951 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا في 15 ولاية، أسفرت عن 34 وفاة. واحتلت ولاية جنوب كردفان الصدارة بنسبة 22.2% من الحالات، تلتها شمال كردفان بـ20.2%، جنوب دارفور 15.1%، النيل الأزرق 15%، وشمال دارفور 10.3%. هذا الانتشار الواسع يعكس هشاشة البنية الصحية وضعف قدرة مراكز العزل على احتواء المرض.

في الوقت ذاته، سجلت وزارة الصحة 3,676 إصابة بحمى الضنك في سبع ولايات، مع تصدر ولاية الخرطوم بنسبة 80% من الحالات، تلتها ولاية الجزيرة بنسبة 11.8%. كما تم تسجيل 59 إصابة بالكبد الوبائي، بينها 5 وفيات جميعها في ولاية الجزيرة، ما يبرز محدودية قدرات النظام الصحي في مواجهة الأمراض المزمنة والمعدية على حد سواء.

وأشار التقرير إلى أن بعض مراكز العزل حققت نتائج إيجابية، فيما شهدت ولايات أخرى زيادات طفيفة في الحالات. وركزت السلطات الصحية في الخرطوم على تكثيف التدخلات الميدانية، التي شملت توزيع مادة الكلور، تعزيز خدمات الإصحاح البيئي، مراقبة الأغذية، وحملات موسعة لمكافحة نواقل الأمراض. وقد تم تفتيش 80% من المنازل أسبوعيًا، ورش ضبابي بنسبة 99% داخل المنازل، ورش 165 مؤسسة، وتغطية رذاذية لـ1,096 حي بنسبة 65.5%.

في سياق آخر، أفادت الوزارة بأن الأمطار في الخرطوم يوم 4 أكتوبر الجاري أثرت على 12 أسرة تضم 60 فردًا، ما استدعى تدخل فرق ولائية لمواجهة السيول ومعالجة الأضرار، مع تقديم توصيات لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لمواجهة الكوارث الطبيعية.

كما أشار تقرير الحجر الصحي إلى استمرار حركة التنقل عبر الحدود، حيث وصل إلى البلاد 11,838 شخصًا، مقابل مغادرة 13,723 شخصًا، بينهم 8,701 عادوا طوعًا من مصر، و88 من ولاية النيل الأبيض، ما يعكس أهمية تعزيز الرقابة الصحية على نقاط الدخول لمنع انتقال الأمراض.

ويؤكد التقرير أن القطاع الصحي في السودان يعاني انهيارًا واسعًا، مع نقص حاد في المرافق الطبية والإمدادات الدوائية والمعدات الأساسية، ما فاقم من انتشار الأمراض الوبائية وزاد معاناة السكان، وأبرز الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لدعم جهود الإغاثة وإعادة تأهيل النظام الصحي المتضرر.

هذا التصاعد في انتشار الكوليرا وحمى الضنك والكبد الوبائي يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين في مناطق النزاع ويستدعي تحركًا عاجلًا من السلطات الصحية والمجتمع الدولي للحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com