السودان بين إرث التطرف والتهديدات العالمية: هجمات حماس وعودة ثقافة الإرهاب
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
تتصاعد المخاطر الإرهابية في السودان، وسط بيئة سياسية وأمنية تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتستحضر أساليب ظهرت مع ظهور أسامة بن لادن في التسعينيات، وفق خبراء غربيين.
حمزة والحملة الإرهابية من الخرطوم إلى تل أبيب
أكد الباحث البريطاني إدوارد حوسين في The National Interest أن السودان كان منصة لتصدير “ثقافة الإبادة” إلى الخارج، بما فيها الهجمات الأخيرة لحركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. وأوضح أن رجل الأعمال السوداني عبد الباسط حمزة صنف إرهابيًا عالميًا من قبل إدارة بايدن لدوره في تمويل الهياكل العسكرية لحماس، وأنه بعد انقلاب البرهان في 2021 لم يُسجن فقط بل أعيد تأهيله، وظل داعمًا صريحًا لكتائب القسام التي قادت الهجوم.
خليل الحية وسنوات التطرف في الخرطوم
وأشار حوسين إلى خليل الحية، قائد بارز في حماس، درس في الخرطوم خلال التسعينيات وتطرف في بيئة كانت السودان من أبرز مراكز النشاط الإسلامي المتشدد في المنطقة. سنواته في السودان منحت الحية وصولًا داخليًا إلى شبكات الإخوان المسلمين وحماس وبن لادن وشبكات تمويل الإرهاب، ما يؤكد الدور التاريخي للسودان في إنتاج وتأهيل قادة الإرهاب الإقليميين.
تأخر تنفيذ اتفاقيات أبراهام وتهديد الاستقرار
وأضاف حوسين أن توقف السودان عن تنفيذ اتفاقيات أبراهام بعد 2021 لم يكن صدفة، بل يعكس عمق تأثير التيارات المتشددة داخل الدولة، مما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي، ويترك السودان بيئة خصبة لتكرار سيناريوهات إرهابية كبرى إذا لم تتحرك السلطات الدولية والإقليمية بسرعة.
الاستنتاج: دعوة للتحرك الدولي
تحذر التحليلات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إعادة إنتاج بيئات مشابهة لما قبل 11 سبتمبر، مع انتشار التطرف وتمويل الإرهاب من السودان إلى مناطق حساسة دوليًا. ويؤكد الخبراء أن التحرك العاجل للتنسيق بين الدول الغربية والعربية هو السبيل الوحيد لوقف هذه الشبكات قبل أن تتسبب في أزمات كبرى.
