العاملون الصحيون يحذرون: لا مستشفيات ولا حماية من حمى الضنك في الخرطوم

258
كوليرا

متابعات – بلو نيوز الإخباريه

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تزايداً مقلقاً في معدلات الإصابة بالحميات، وعلى رأسها حمى الضنك، وسط معاناة السكان من غياب المرافق الصحية القادرة على استقبال الحالات. ويُرجع عاملون صحيون تفاقم الوضع إلى تفشي البعوض الناقل، محذرين من أن غياب المستشفيات ووسائل الحماية الأساسية يجعل المرضى أمام خيارات علاجية محدودة.

في منتصف أغسطس 2025، أعلنت شبكة أطباء السودان عن تسجيل 461 حالة إصابة مؤكدة بحمى الضنك في ولاية الخرطوم، بينها أربع وفيات، بينما حذر عاملون في القطاع الصحي من أن نطاق انتشار المرض آخذ في الاتساع بصورة تنذر بتدهور الوضع الصحي.

وبحسب إفادات من داخل القطاع الصحي نقلتها منصة الترا سودان، فإن الخرطوم تفتقر إلى المستشفيات القادرة على تقديم الرعاية اللازمة، فضلاً عن غياب وسائل الحماية من البعوض الناقل. وأكد أحد العاملين أن العديد من المرضى يضطرون للبقاء في منازلهم دون تلقي علاج مناسب.

من جانبه، كشف مركز الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة عن رصد أكثر من خمسة آلاف حالة تراكمية لحمى الضنك في عموم البلاد، بينها 325 حالة في ولاية الخرطوم، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الصحية.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع حكومة ولاية الخرطوم حملة نظافة واسعة منتصف أغسطس 2025، تستهدف نحو 1,980 منطقة سكنية وتجارية بمشاركة 2,500 عامل، ومن المقرر أن تستمر ثلاثة أشهر.

ورغم هذه الجهود، أكد أحد العاملين الصحيين بالخرطوم – فضّل عدم ذكر اسمه – أن الحميات المنتشرة تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة خمسة أشخاص بمناطق جبرة والكلاكلات، نتيجة غياب المستشفيات وانعدام الرعاية الطبية المناسبة.

وتشير تقارير طبية إلى أن بعض حالات حمى الضنك قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تتطلب توفير صفائح دموية، وهو أمر بالغ الصعوبة حالياً في الخرطوم بسبب انهيار البنية التحتية الصحية.

فقد أدى استمرار الحرب إلى إغلاق أكثر من 155 مستشفى حكومياً وخاصاً في ولاية الخرطوم، بعد تعرض معظمها للنهب والتدمير، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. كما تضررت كبرى المستشفيات الواقعة في وسط العاصمة، خصوصاً في محيط شارع الحوادث المتفرع من شارع القصر، نتيجة المواجهات العنيفة المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عامين.

ويزيد الوضع سوءاً نشاط البعوض الناقل لحمى الضنك خلال ساعات النهار، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء في معظم أحياء الخرطوم، ما يجعل السكان عاجزين عن توفير وسائل الوقاية، ويضاعف من احتمالات الإصابة وانتشار الوباء.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com