الفاشر: شهود عيان يكشفون الحقيقة ويكذبون إعلام بورتسودان

171
الفاشر

الفاشر: خاض – بلو نيوز الاخبارية

نفى عدد من المواطنين داخل مدينة الفاشر، وآخرون غادروها مؤخرًا، في تصريحات خاصة لـ”بلو نيوز”، الادعاءات المتداولة في بعض وسائل الإعلام التابعة لحكومة الأمر الواقع في بورتسودان بشأن فرض “حصار خانق” على مدينة الفاشر من قبل قوات الدعم السريع.

وأكد المواطنون أن الحقيقة على الأرض تختلف تمامًا عن الرواية الرسمية، مشيرين إلى أن قوات الدعم السريع وتحالف تأسيس لا تستهدف المدنيين، وإنما تخوض اشتباكات عسكرية مع قوات الجيش السوداني وميليشياته المتحالفة في محيط قيادة الفرقة السادسة، في وقت تسيطر فيه قوات الدعم السريع على أكثر من 80٪ من مساحة المدينة، بحسب شهادات محلية.

شهادات من داخل المدينة: الممرات مفتوحة والخروج متاح

قال عبد الجليل يعقوب عبد الله، أحد سكان حي “خور سيال”، في حديثه لـ”بلو نيوز”: “لا يوجد حصار كما يقال، الناس في أحياء الدعم السريع يخرجون بشكل طبيعي، والطرق مفتوحة، ونحن نسمع هذه الشائعات في الميديا فقط”، وأضاف معتصم عبد الكريم عيسى، من حي “التجانية”: ان قوات الجيش والمشتركة هم من يمنع المواطنين في أحياء سيطرتهم من المغادرة، ويتم استخدام كدروع بشرية، ونحن هنا نتحرك بحرية، ونشاهد الناس يخرجون في مجموعات كل يوم”.

في السياق ذاته، قالت حليمة آدم يحيى، وهي من حي “الصناعية”: من يرغب في الخروج يستطيع أن يخرج، ورأيت بعيني أسرا كثيرة تتحرك بأمان، خاصة نحو طريق طويلة”، وأوضحت آمنة عبد الرحمن جمعة، أن قوات الدعم السريع ظلت طرق وممرات آمنة للنساء والأطفال، مضيفة: أنا اخترت البقاء بسبب إصابة بالضغط والسكري ولا استطيع الخروج والحمدلله على كل حال، ولكن كثيرين من أهلي خرجوا، ولم نسمع عن منع أحد من المغادرة”.

وذكر أحمد موسى عبد الله، تاجر في سوق الفاشر الكبير: الحقيقة أن الممرات الآمنة مفتوحة منذ أسابيع، وتُنظم تحت إشراف قوات تحالف تأسيس، وكل من يريد المغادرة يجد المساعدة”.

الخارجون من الفاشر يشهدون بتسهيلات كاملة

أما من خارج المدينة، فقد أدلى عدد من الخارجين حديثًا من الفاشر بشهاداتهم لـ”بلو نيوز”، مؤكدين أن الخروج تم في أمان وبمرافقة من قوات الدعم السريع، وقال الصادق ابكر عبد الله، الذي وصل إلى مدينة كتم مؤخرًا: “خرجنا من الفاشر قبل أيام، وكان الطريق آمنًا، وتلقينا مساعدة في التنقل حتى وصولنا إلى كتم”، وأضافت زهراء إسماعيل، التي وصلت إلى نيرتتي مع أطفالها: الحمد لله خرجنا بسلام وشاهدنا الكثير من الأسر تُنقل بأمان، والناس يتحدثون عن حصار ونحن خرجنا بأعيننا”، وأكد مصطفى عمر ادم، من الذين غادروا نحو طويلة: رأيت قوات الدعم السريع تحرس الطريق وتساعد كبار السن والنساء، ولم يمنعونا من شيء”، بينما قالت فاطمة خميس: كنا نعيش في قلق من الشائعات، لكن عندما خرجنا وجدنا الحقيقة مختلفة تمامًا، ولا حصار بل حماية”.

دعوات سياسية للخروج وتأكيدات بالعفو

وكان كل من الدكتور الهادي إدريس، رئيس حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، وحاكم إقليم دارفور في حكومة الوحدة والسلام، والطاهر حجر، رئيس تجمع تحرير السودان وعضو مجلس التأسيس الرئاسي، قد ناشدا المدنيين بمغادرة الفاشر عبر الممرات الآمنة، مؤكدين أن قوات تحالف تأسيس تضمن سلامة كل من يغادر المناطق الخطرة.

فيما أعلن نائب قائد قوات الدعم السريع، الفريق عبدالرحيم دقلو، في وقت سابق، عن عفو مفتوح لأي عسكري يسلم سلاحه، مؤكدًا تأمين خروجه الآمن إلى مناطق ذويه.

ووصف مراقبون ما ينشر عبر إعلام بورتسودان حول الفاشر بأنه حملة تضليل موجهة، تهدف إلى تشويه الوقائع على الأرض، وأكدوا أن قوات الدعم السريع باتت تفرض سيطرتها على أغلب أجزاء المدينة، بينما تصر القوات الحكومية على الزج بالمدنيين في ساحة المواجهة العسكرية.

والواقع كما هو يكشف ان لا حصار على مدينة الفاشر، بل تسهيلات حقيقية لخروج المدنيين، وسط اشتباكات محصورة في محيط القيادة العسكرية، وفيما تستغل الشائعات إعلاميًا لإثارة الرأي العام وتضليل المتابعين عن الحقيقة الواضحة على الأرض.

 

 

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com