المجتمع الدولي يوحد صفوفه لوقف الحرب في السودان .. دعوات عاجلة لخفض التصعيد وحماية المدنيين

107
الحرب في السودان

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

في مشهد يعكس تنامي القلق الدولي إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان، أصدر الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى جانب وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بيانًا مشتركًا عقب اجتماع وزاري رفيع المستوى في نيويورك، شددوا فيه على تنسيق الجهود الدولية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.

الاجتماع جمع ممثلين عن كندا وتشاد والدنمارك وجيبوتي ومصر وإثيوبيا، ومنظمة “إيقاد”، وكينيا، والسعودية، وجامعة الدول العربية، وليبيا، والنرويج، وقطر، وجنوب السودان، وسويسرا، وتركيا، وأوغندا، والإمارات، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة. وأكد المشاركون أن السودان يعيش اليوم أسوأ أزمة إنسانية ونزوح في العالم، حيث يحتاج أكثر من ثلثي السكان (30 مليون شخص) إلى مساعدات عاجلة، بينما يواجه 24 مليون آخرون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.

أبرز ما جاء في البيان:

  • استئناف المفاوضات: حث الأطراف المتحاربة على العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات المباشرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع استعداد المجتمع الدولي لدعم هذه العملية سياسيًا ولوجستيًا.
  • رفض التدخلات الأجنبية: إدانة واضحة للتدخل العسكري من دول وجهات غير حكومية في الصراع، والدعوة لوقف تزويد الأطراف بالأسلحة والدعم المالي، التزامًا بقرارات مجلس الأمن.
  • سيادة السودان ووحدته: تأكيد لا لبس فيه على رفض إنشاء هياكل حكم موازية، والتشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدد عبر عملية انتقالية شفافة وذات مصداقية بقيادة وملكية سودانية، تعيد البلاد إلى الحكم المدني الشرعي.
  • المساءلة والعدالة: إدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والتأكيد على دعم بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والفظائع.
  • الملف الإنساني: دعوة عاجلة لفرض هدنة إنسانية في مدينة الفاشر، والالتزام بقرار مجلس الأمن 2736 (2024)، إضافة إلى الترحيب بتمديد معبر “أدري” الحدودي حتى ديسمبر 2025، مع مطالبة الأطراف المتحاربة بالسماح بمرور المساعدات دون عوائق إلى جميع المناطق السودانية.
  • الدعم المالي والدبلوماسي: تعهد بمواصلة تقديم المساهمات المالية والسياسية لتعزيز الاستجابة الإنسانية داخل السودان ودعم اللاجئين في الدول المجاورة، مع الإشادة بالدور الكبير الذي تلعبه المجتمعات المستضيفة وجهود العاملين في المجال الإنساني.

ويعد هذا البيان تتويجًا لسلسلة مبادرات دولية بدأت بمؤتمر باريس في أبريل 2024، وتلاه مؤتمر لندن في أبريل 2025، ليعكس اليوم توافقًا دوليًا متناميًا حول ضرورة وقف الحرب في السودان. ويرى مراقبون أن هذه المواقف الموحدة تمثل منعطفًا جديدًا للضغط على الأطراف المتحاربة، خاصة في ظل تفاقم معاناة المدنيين، واستمرار الانتهاكات واسعة النطاق التي تهدد مستقبل البلاد والمنطقة بأكملها.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com