النيجر تعتقل لاجئين سودانيين بينهم نساء احتجاجاً على أوضاع مخيم أغادير

168
الا

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

أفادت مصادر محلية وشهود عيان في النيجر بأن السلطات اعتقلت مطلع الأسبوع ستة لاجئين سودانيين، بينهم ثلاث نساء، من مخيم أغادير شمال البلاد، عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية رفضاً لما وصفوه بممارسات غير منصفة من قبل مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والسياسات الحكومية التي تؤثر سلباً على أوضاعهم الإنسانية والمعيشية.

وقال أحد اللاجئين، آدم الطاهر، في تصريح لـ”دارفور24”، إن الظروف داخل المخيم باتت “غير محتملة”، مع تدهور الخدمات الصحية، وانعدام الأمن، وصعوبات معيشية متفاقمة، ما دفع السكان لتنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، آخرها في مارس الماضي، دون أن تلقى مطالبهم أي تجاوب من الجهات المعنية.

وأشار إلى أن آلاف اللاجئين السودانيين، الذين وصلوا النيجر هرباً من الحرب عبر تشاد أو ترحيلهم من تونس وليبيا، يعيشون في ظروف إنسانية بالغة القسوة، دون حلول ملموسة أو برامج لإعادة التوطين.

وأوضح المصدر أن قوات الشرطة اقتحمت المخيم واعتقلت ستة من اللاجئين، وهم: موسى هودة محمد، ومحمد عبد الله، وعبد الله هاشم، وعماد يونس، وزبيدة عبد الجبار، وداؤود جومة زهرة، قبل نقلهم إلى مدينة زايندر جنوب النيجر. وأضاف أن المعتقلين كانوا من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية الأخيرة، فيما يشير شهود إلى أن السلطات تقيّد حركة اللاجئين وتمنعهم من العمل أو ممارسة أي نشاط اقتصادي.

وأفاد اللاجئون بأن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين توصلت إلى اتفاق مع السلطات المحلية يقضي باعتقال أعضاء اللجنة التي شكلوها للتفاوض مع الجهات المعنية، وهو ما تم تنفيذه عبر قوة عسكرية اقتحمت المخيم.

ودعا اللاجئون المفوضية في جنيف إلى التدخل العاجل لإطلاق المعتقلين وضمان تحسين أوضاع اللاجئين، وإيجاد حلول سريعة تشمل النقل إلى دول ثالثة أو توفير بدائل إنسانية فاعلة.

وبحسب بيانات المفوضية، تستضيف النيجر نحو 580 ألف شخص تحت رعايتها، من بينهم 43% لاجئين، فيما تشكّل السودان وليبيا ضمن مصادر اللاجئين الذين يخضعون لإجراءات التوطين أو المرور عبر مراكز عبور طارئة، في ظل غياب حلول عاجلة لمواجهة التحديات الإنسانية المستمرة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com