انسحاب مفاجئ للقوة المشتركة من “الخناق” بالشمالية وسط تحركات مشبوهة للدعم السريع

110
مشتركة

دنقلا – بلو نيوز الاخبارية

انسحبت القوة المشتركة الموالية للجيش السوداني من مدينة “الخناق” الاستراتيجية بالولاية الشمالية، وسط تصاعد الأنباء عن هجوم وشيك تخطط له قوات الدعم السريع على المنطقة.

وقال مصدر فضل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إن القوة التي كانت تتمركز في قلب المدينة انسحبت بالكامل، بما يقارب 100 إلى 120 عربة قتالية، تاركة “الخناق” دون أي وجود عسكري رسمي، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين السكان المحليين من اجتياح مرتقب لقوات الدعم السريع.

ويأتي هذا الانسحاب بعد أيام من إعلان الدعم السريع سيطرته على “المثلث الحدودي” بين السودان وليبيا وتشاد، بالإضافة إلى بسط نفوذه على مناطق صحراوية رئيسية في شمال وغرب البلاد، ما يعزز موقعه الاستراتيجي ويمنحه القدرة على تنفيذ هجمات مفاجئة في العمق السوداني.

وتقع “الخناق” على الضفة الغربية لنهر النيل، وتتوسط المسافة بين مدينة دنقلا عاصمة الولاية، ومدينة ارتدي، فيما يحدها غربًا مشروع “إكثار البذور”، وجنوبًا مدينة الشيخ شريف، ما يجعلها موقعًا حيويًا ذا أهمية عسكرية واقتصادية في آنٍ واحد.

وتتسق هذه التطورات مع مؤشرات ميدانية ومتابعات استخباراتية، تشير إلى تخطيط الدعم السريع لهجوم بري موسع على مواقع الجيش في الولاية الشمالية، بعد تقدمه على محاور حيوية خلال الأشهر الماضية، أبرزها المالحة، راهب، وكرب التوم، على امتداد الحدود مع ولايتي شمال دارفور والشمالية.

ويحذر مراقبون من أن انسحاب القوات المشتركة من “الخناق” قد يمهد الطريق لانهيار دفاعات الجيش في الشمال، في حال نفذت قوات الدعم السريع تحركها المتوقع، الأمر الذي من شأنه أن يغير موازين السيطرة في واحدة من آخر المناطق التي ظلت بعيدة نسبيًا عن خطوط التماس المباشر في الحرب المندلعة منذ أبريل 2023.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com