انفجار وشيك في شمال وشرق السودان: وسط تصاعد التوترات وتقدم ميداني لقوات الدعم السريع

187
طمبور

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

تشهد ولايات شمال وشرق السودان توترًا متصاعدًا ينذر بانفجار وشيك، في ظل خلافات حادة بين مكونات السلطة العسكرية وممثلي الحركات المسلحة داخل ما يُعرف بحكومة الأمر الواقع، والتي تدير شؤون البلاد من مدينة بورتسودان.

ووفقًا لمصادر استخباراتية تحدثت لـ”إدراك”، تفاقمت الخلافات بعد إعلان رئيس الوزراء المعيّن من قبل الجيش، د. كامل إدريس، حل الحكومة القائمة، ورفضه الإبقاء على وزراء بارزين مثل جبريل إبراهيم (المالية) ومحمد بشير أبو نمو (المعادن)، مفضّلًا تشكيل حكومة من التكنوقراط كشرط لقبوله المنصب.

صراع داخل المعسكر العسكري وتراشق بين قادة دارفور والجيش

وتشير التسريبات إلى أن هذا التوجه فجّر غضب قادة حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، خاصة بعد تسريب معلومات حساسة عبر دوائر إعلامية مرتبطة بالاستخبارات العسكرية. وتصاعد التوتر في اجتماع “ساخن” بمدينة بورتسودان، جمع بين شمس الدين كباشي، ياسر العطا، مني أركو مناوي، جبريل إبراهيم، وعدد من القيادات الإسلامية، حيث نشبت مشادات كلامية وتبادل اتهامات بالتآمر، خاصة من جانب مناوي ضد الكباشي.

وفي سياق متصل، وجّه القيادي الأهلي بشرق السودان، شيبة ضرار، انتقادات حادة للحركات المسلحة، ووصفهم بـ”القرود”، مطالبًا بإخراجهم من شرق البلاد للعودة إلى دارفور، ما زاد من حدة الخطاب المناطقي وأثار مخاوف من انفجار محتمل.

حالة تأهب في الجيش وسط تهديدات ميدانية من الحركات المسلحة

وتشير المعلومات إلى أن القوات المسلحة وضعت وحداتها في حالة استعداد قصوى، خاصة في مناطق الشمال، بعد تصاعد التهديدات من قِبل ناشطين وقيادات ميدانية من الحركات المسلحة، في ظل مطالبات من سكان الولاية الشمالية بإبعاد هذه القوات عن مناطقهم.

تقدم كبير لقوات الدعم السريع في عدة محاور

في غضون ذلك، واصلت قوات الدعم السريع تقدمها الميداني في عدد من الجبهات، أبرزها شمال وغرب كردفان، حيث سيطرت على متحرك “الصباد” في مناطق الدبيبات، الحمادي، والخوي. كما حققت اختراقًا استراتيجيًا في طريق أمدرمان – بارا بعد تجاوز منطقة رهيد النوبة.

وفي شمال كردفان، كشفت معلومات عسكرية عن تضييق الخناق على قيادة الفرقة الخامسة بمدينة الأبيض، مع قصف مدفعي مركز على مواقع الجيش، ما يشير إلى تطور ميداني مقلق.

خسائر استراتيجية في شمال السودان لصالح الدعم السريع

وفي محور الشمال، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على النقاط الاستراتيجية في مناطق المثلث الحدودي بجبال العوينات، العطرون، وكُرُب التوم، ما ضيّق الخناق على الولاية الشمالية وأثار مخاوف من انفجار أمني قريب.

وفي محور مدينة الفاشر، تستمر موجات نزوح جماعي للسكان عبر الممرات الآمنة التي فتحتها قوات الدعم السريع، حيث فرّ آلاف المدنيين نحو مناطق كورما وطويلة وسط أزمة إنسانية متفاقمة.

مناشدات إنسانية عاجلة وسط أزمة غذاء ودواء

وتفيد متابعات “إدراك” من الميدان بأن آلاف النازحين من مدينة الفاشر يعانون من نقص حاد في الغذاء، الدواء، ومستلزمات الإيواء، وسط مناشدات متكررة للمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتقديم الدعم للناجين من المدينة المحاصرة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com