انفلات أمني يهدد العاصمة الإدارية بورتسودان: رصاص وسرقات في وضح النهار .. والمواطنون يصرخون “لا أمن ولا أمان”!
بورتسودان – بلو نيوز الاخبارية
تتزايد مظاهر الفوضى والانفلات الأمني في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان، وسط حالة من القلق المتنامي بين المواطنين الذين يرون في هذه الأحداث مؤشراً خطيراً يهدد استقرار المدينة.
فجر اليوم، أطلق مسلح مجهول النار على قسم شرطة أمنتقو ريفي دنقلا العجوز قبل أن يلوذ بالفرار، في حادثة صدمت الرأي العام وأثارت تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة في ظل الظروف الحالية.
وفي سياق متصل، تعرضت الصحفية رشان أوشي لسرقة هاتفها في وضح النهار أثناء وجودها في أحد مقاهي حي المطار ببورتسودان، وروت أوشي في منشور على صفحتها بفيسبوك تفاصيل الحادثة قائلة: “أخرجت هاتفي من حقيبتي لإجراء مكالمة، وفجأة خطفه شخص من خلفي بطريقة دراماتيكية، وقبل أن أستفيق من الصدمة كان قد أطلق ساقيه للريح، وطاردته مجموعة من المارة دون جدوى”.
وحذرت أوشي من أن الفوضى الأمنية التي تعيشها بورتسودان قد تتحول إلى كارثة حقيقية، مشيرة إلى أن المشهد يعيد للأذهان عصابات “النهب 9 طويلة” التي عاثت فساداً في شوارع الخرطوم قبل اندلاع الحرب الحالية.
وعبر المواطن عبد الله موسى، من حي ديم العرب، عن قلقه قائلاً: “كنا نعتقد أن بورتسودان أكثر أماناً من الخرطوم، لكن ما نراه اليوم يجعلنا نشعر أن المدينة تفقد هيبتها، والخوف أصبح يسكننا كلما خرجنا من بيوتنا”.
أما المواطنة سعاد محمد، وهي أم لطفلين، فقالت: “لم نعد نأمن على أنفسنا أو أولادنا، حتى أبسط الأشياء مثل الذهاب للسوق أو الجلوس في مقهى أصبحت مغامرة، نحتاج لوجود أمني حقيقي يحمينا”.
من جانبه، اكد ضابط أمني متقاعد فضل الإشارة الى اسمه “ع م”، قائلاً: “هذا الانفلات نتيجة طبيعية لضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتشتت صلاحياتها، ومع غياب الرقابة الصارمة قد تتحول بورتسودان إلى نسخة جديدة من الخرطوم قبل الحرب، وهو ما قد يهدد بامتداد الفوضى إلى باقي المناطق الشرقية”.
هذه التطورات تثير مخاوف من أن تنزلق المدينة، التي تستضيف الحكومة والإدارات الرسمية، إلى نفس دوامة الانفلات التي مهدت لتفجر الصراع في العاصمة الخرطوم، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات الأمنية لضبط الوضع قبل فوات الأوان
