‏ بكري الجاك يحذر من فشل جهود الرباعية ويصفها بفرصة السودان الأخيرة للسلام

152
د. بكري الجاك

متابعات – بلو نيوز الإخبارية

حذر القيادي في تحالف “صمود”، بكري الجاك، من أن استمرار الحرب في السودان يهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، واصفاً جهود الرباعية الدولية لإيقاف النزاع بأنها ربما تكون آخر فرصة للسلام في البلاد.

في مقال سياسي نشره الجاك، أشار إلى أن المواطنين داخل السودان وخارجها يعيشون معاناة غير مسبوقة، مع انتشار المجاعة والفقر وانهيار الخدمات الأساسية، مضيفاً أن استمرار الخطاب المروّج لاستمرار القتال “حتى آخر جندي” يصدر عن فئات منفصلة عن الواقع، ويعزز استدامة النزاع بدل إنهائه.

ووصف الجاك وقف الحرب بأنه السبيل الوحيد لإنقاذ الملايين، مؤكداً أن الأهداف السياسية مثل حماية مؤسسات الدولة أو إنهاء تعدد الجيوش يمكن تحقيقها عبر تسوية سياسية توافقية يقودها السودانيون أنفسهم. وحذر من أن العودة إلى الحلول العسكرية أو تصور النصر العسكري هو وهم قد يحوّل السودان إلى كانتونات عسكرية متناثرة، ويزيد من الانقسام الاجتماعي والجغرافي ويعمق الانتهاكات.

وأكد الجاك أن الحرب حظيت باهتمام واسع خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع دعوات صريحة من قادة عرب وأفارقة، ومن بينهم أمير قطر ووليام روتو، لإنهاء الحرب عبر الحوار. وأشاد بالدعم الدولي الذي تحظى به جهود الرباعية الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، الإيقاد، الجامعة العربية، المملكة المتحدة، فرنسا وألمانيا، معتبراً هذا التوافق فرصة نادرة لم يشهدها السودان منذ اتفاقية السلام الشامل.

وعلى الرغم من الزخم الدولي، أعرب الجاك عن أسفه لضعف التفاعل السوداني الداخلي مع هذه الجهود، داعياً إلى تهيئة مناخ لحوار جامع ينهي حرب 15 أبريل ويؤسس لعقد اجتماعي جديد يحتفي بالتنوع ويتيح للأجيال القادمة المشاركة في مسيرة البناء الوطني.

واكد الجاك إلى أن الوقت الحالي يمثل فرصة حاسمة لإيقاف الحرب، وأن أي انهيار في جهود الرباعية أو العودة إلى التصورات الصفرية بشأن “العدو” سيؤدي إلى كارثة. وشدد على أن تجاوز الانقسامات الضيقة والبحث عن مصالح مشتركة بين السودانيين هو مفتاح الحل، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والاجتماعي هو الطريق الأمثل لتحقيق مكاسب أكبر للجميع، بما في ذلك من استفادوا من النزاع.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com