“تحالف “صمود”: لا نعترف بكامل إدريس ولن نسلمه رؤيتنا لوقف الحرب
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أعلن تحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة “صمود”، الأربعاء، رفضه القاطع لتسليم رؤيته السياسية لوقف الحرب واستعادة المسار الديمقراطي في السودان إلى رئيس الوزراء المُعيَّن من السلطات في بورتسودان، كامل إدريس، مؤكداً عدم الاعتراف بشرعيته أو بشرعية أي حكومة يتم تشكيلها داخل البلاد في ظل الحرب المستمرة.
وقال قيادي بارز في التحالف في تصريحات لـ”سودان تربيون” إن “صمود” لن يسلم رؤيته السياسية التي أُجيزت الأسبوع الماضي بعد توافق داخلي واسع بين مكوناته، إلى أي جهة حكومية، وعلى رأسها الحكومة المعلنة من بورتسودان، معتبراً أن “هذه الكيانات لا تمثل الإرادة الشعبية ولا تعكس تطلعات الثورة”.
وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف، د. بكري الجاك، أن تحالف “صمود” يواصل جولاته الإقليمية في عدد من العواصم الأفريقية والعربية، ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى طرح رؤيته السياسية للنقاش والتطوير، موضحاً أن المحطة المقبلة ستكون العاصمة المغربية الرباط، بعد أن أنهى الوفد بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك زيارة إلى جنوب أفريقيا التقى خلالها الرئيس سيريل رامافوزا بالقصر الرئاسي.
وجدد الجاك التأكيد على أن التحالف يعمل على إجراء مشاورات واسعة مع القوى السياسية والمدنية السودانية لتوسيع قاعدة المشاركة في صياغة الرؤية، تمهيداً لتقديم النسخة النهائية إلى أطراف الصراع، وعلى رأسها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مسعى جاد لوقف الحرب وإنقاذ البلاد من الانهيار الشامل.
وكشف قيادي آخر في التحالف أن اجتماعًا مشتركًا عقدته الأمانة العامة والآلية السياسية لتحالف “صمود” في كمبالا الشهر الماضي، أقرّ تسليم الوثيقة السياسية إلى كل من الجيش والدعم السريع والكتل السياسية الفاعلة، مؤكداً أن الهدف هو دفع الجميع للانخراط في عملية سياسية شاملة تقود إلى وقف دائم للحرب والعودة إلى المسار الديمقراطي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعد فيه التوتر بين الحكومة في بورتسودان وتحالف “صمود”، حيث أعلنت وزارة الخارجية السودانية قبل أيام رفضها التعامل الأفريقي مع التحالف، في إشارة إلى زيارة حمدوك ولقاءاته الدولية التي تثير قلق السلطات الحالية.
ويذكر أن قيادات “صمود” تتوزع حالياً بين عدد من العواصم الإقليمية، بينها مصر وأوغندا وإثيوبيا وكينيا، حيث يدير التحالف تحركاته السياسية والإعلامية والدبلوماسية من المنفى، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأودت بحياة الآلاف وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويتمسك التحالف، بقيادة حمدوك وشخصيات مدنية بارزة، بأن الحل الوحيد لإنقاذ السودان هو وقف الحرب فوراً، والبدء في مسار انتقالي جديد يقوده المدنيون، يُفضي إلى بناء دولة ديمقراطية قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية.
