تحالف “صمود” من أديس أبابا: لا مبرر لرفع تجميد السودان في الاتحاد الإفريقي

41
بكري الجاك.

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أكد تحالف “صمود” أن الأسباب التي دفعت الاتحاد الإفريقي إلى تعليق عضوية السودان ما زالت قائمة، مشدداً على ضرورة الإبقاء على قرار التجميد إلى حين معالجة جذور الأزمة السياسية واستعادة شرعية دستورية متوافق عليها.

وأجرى وفد من التحالف، الاثنين، سلسلة مشاورات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، قبيل انطلاق القمة القارية، في مسعى للتأثير على مداولات مجلس السلم والأمن بشأن وضع السودان داخل المنظمة.

وأوضح التحالف أن تحركاته تستهدف الدول الـ15 الأعضاء في مجلس السلم والأمن، باعتباره الجهة المختصة بالنظر في قرارات تعليق أو استعادة عضوية الدول التي تخالف الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الإفريقي اجتماعات المجلس التنفيذي في دورته الـ48 يومي 11 و12 فبراير 2026، على أن تُختتم القمة باجتماع رؤساء الدول والحكومات في 14 و15 فبراير.

وقال المتحدث باسم التحالف، د. بكري الجاك، في تصريح لـ”راديو دبنقا”، إن مبررات تعليق عضوية السودان لم تنتفِ، مشيراً إلى غياب حكومة شرعية منذ إجراءات 25 أكتوبر 2021، وما أعقبها من حل مؤسسات الحكم الانتقالي وإعلان حالة الطوارئ.

وأضاف أن اندلاع الحرب لم يغيّر من جوهر الأزمة السياسية، معتبراً أن بعض أطراف الصراع تحاول توظيف الحرب لاستعادة شرعية فقدتها قبل اندلاع القتال.

وكان السودان قد جمّد عضويته في منظمة “إيغاد” في 20 يناير 2024 احتجاجاً على مشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في قمة استثنائية للمنظمة، قبل أن يعلن عودته إليها مؤخراً، في خطوة رأى مراقبون أنها قد تمهّد لمحاولة استعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي.

وأكد الجاك أن انتقادات التحالف لا تستهدف مؤسسة الاتحاد الإفريقي بحد ذاتها، وإنما تتعلق – بحسب قوله – بطريقة إدارة الملف السوداني، التي وصفها بأنها تفتقر إلى منهج مؤسسي شامل، وتعاملت مع الأزمة كحدث طارئ رغم تعقيداتها السياسية والأمنية الممتدة.

وأشار بيان صادر عن التحالف إلى أن وفداً برئاسة د. عبدالله حمدوك وصل إلى أديس أبابا بالتزامن مع انعقاد القمة، وأنه سيعقد لقاءات مع وفود الدول المشاركة لعرض رؤية التحالف بشأن وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.

وانتقد الجاك دعوة أطراف سودانية لاجتماعات إقليمية دون توافق مسبق حول الجهات المخولة بالمشاركة، معتبراً أن هذا النهج لا يسهم في معالجة جذور الأزمة.

وفي المقابل، أشار إلى وجود جهود تقودها مصر والجزائر ودول أخرى لدعم استعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن هذه التحركات تمثل تحدياً لموقف “صمود” الذي يتمسك بالإبقاء على قرار التعليق إلى حين إزالة أسبابه.

وتتولى مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي لشهر فبراير خلفاً لجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويضم المجلس 15 عضواً، بينهم خمسة يُنتخبون لمدة ثلاث سنوات وعشرة لمدة عامين، ويتولى مسؤولية تنفيذ قرارات الاتحاد ومنع النزاعات وتسويتها.

واكد الجاك على أن مسألة الشرعية تمثل، في نظر التحالف، العقبة الأبرز أمام أي مسار سلام، محذراً من أن منح شرعية سياسية لأي طرف من أطراف النزاع من شأنه تعقيد الأزمة بدلاً من حلها. وأكد أن التحالف سيواصل جهوده للضغط من أجل وقف الحرب وتهيئة بيئة سياسية تسمح بتشكيل سلطة انتقالية جديدة تستند إلى توافق وطني واسع، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنهاء الأزمة السودانية.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com