تسريب “عثمان كبر” يربك المشهد السوداني .. هل يقترب الجيش من دائرة العقوبات الدولية؟

5
الجيش

“التسريب الأخير يكشف أن نفوذ الحركة الإسلامية داخل الجيش السوداني لم يُكسر بعد، وأن التداخل بين المؤسسة العسكرية وعناصر أيديولوجية يضع البلاد على مفترق طرق حرج. استمرار هذا الوضع يرفع مستوى الضغط الدولي تدريجيًا، ومع تضييق دائرة العقوبات على الشبكات المرتبطة بالإسلاميين، فإن خطر استهداف المؤسسة العسكرية نفسها يظل قائمًا. مستقبل السودان مرتبط اليوم بمدى قدرة الجيش على استعادة استقلاله الوطني وفصل نفسه عن النفوذ التنظيمي.”

متابعات – بلو نيوز

تصاعدت المخاوف الدولية حول علاقة الجيش السوداني بالحركة الإسلامية بعد تسريب القيادي عثمان محمد يوسف “كِبِر”، الذي كشف عن استمرار نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش، رغم سقوط نظام البشير في 2019. التسريب، الذي بثته “سكاي نيوز عربية”، أظهر أن الحركة الإسلامية أعادت تموضعها عبر دفع قيادات موالية لمراكز قوة استراتيجية، أبرزها الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وتؤكد تقارير دولية، من بينها رويترز، أن الإسلاميين لم يقتصر دورهم على الدعم السياسي، بل انخرطوا في المجهود الحربي عبر توفير مقاتلين والمشاركة في التدريب والتعبئة، مستفيدين من شبكات نفوذ استمرت لعقود. وبرزت تشكيلات مسلحة مثل “كتيبة البراء بن مالك” التي تقاتل إلى جانب الجيش، ما يعكس التداخل بين القوات النظامية وعناصر أيديولوجية.

وفي ظل تصنيف الولايات المتحدة الحركة الإسلامية وواجهاتها المسلحة ضمن قوائم الإرهاب، يطرح الملف السوداني سؤالًا حساسًا حول إمكانية فرض عقوبات على الجيش نفسه. ويشير الخبير القانوني نادر عبد الرحمن إلى أن أنظمة مثل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تسمح باستهداف الجيوش إذا ثبت ارتباط مباشر مع جماعات إرهابية، رغم أن استهداف المؤسسة ككل يظل نادرًا لتجنب انهيار الدولة.

ويحذر محللون من أن استمرار هذا التداخل دون خطوات واضحة لفصل الجيش عن الشبكات الإسلامية قد يؤدي إلى تصعيد الضغط الدولي، وربما توسيع نطاق العقوبات ليطال المؤسسة العسكرية نفسها، ما يجعل مستقبل السودان بأكمله مرتبطًا بمدى قدرة الجيش على إعادة تعريف نفسه كمؤسسة وطنية مستقلة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com