تفاصيل جديدة عن الاشتباك الدموي داخل مستشفى عطبرة
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
هزت مدينة عطبرة مساء الإثنين حادثة دامية وقعت داخل مستشفى عطبرة التعليمي، وأسفرت عن مقتل شابين وإصابة اثنين آخرين، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من انتشار المسلحين داخل المناطق المدنية.
وأعلنت لجنة أمن ولاية نهر النيل في بيان رسمي أن الحادثة التي وقعت عند البوابة الجنوبية للمستشفى كانت “عرضية” ولا تحمل أي دلالات سياسية أو عسكرية، مشيرة إلى أنها نجمت عن خلاف محدود بين مجموعة من إحدى حركات الكفاح المسلح وسائق ركشة وشقيقه الذي يعمل بجهاز الأمن في ولاية كسلا.
وأوضح البيان أن أحد عناصر المجموعة المسلحة أطلق أعيرة نارية من بندقية كلاشينكوف، ما أدى إلى مقتل أحد رفاقه وشقيق سائق الركشة، وإصابة شخصين آخرين، مؤكداً توقيف الجاني وضبط السلاح المستخدم، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لضمان الأمن والاستقرار.
غير أن تنسيقية لجان مقاومة عطبرة أصدرت بياناً اتهمت فيه عناصر من القوة المشتركة المساندة للجيش بالمسؤولية المباشرة عن إطلاق النار داخل المستشفى، ووصفت الحادثة بأنها “جريمة مكتملة الأركان”، مطالبة بإخلاء جميع المرافق المدنية والحكومية من المسلحين ومحاسبة المتورطين.
وفي تطور لاحق، شهدت المدينة مواكب حاشدة ومخاطبات جماهيرية شارك فيها مئات المواطنين الذين رفعوا شعارات تُندد بوجود القوات المشتركة في عطبرة، مطالبين بخروجها الفوري من المدينة.
وردد المتظاهرون هتافات تؤكد أن “عطبرة مدينة مدنية لا مكان فيها للسلاح”، داعين السلطات المحلية والحكومة المركزية إلى إنهاء الوجود العسكري وسط الأحياء السكنية والمرافق العامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية لوضع حد لظاهرة عسكرة المدن، وسط تحذيرات من أن استمرار انتشار المليشيات والقوات المختلطة داخل المناطق الآمنة قد يؤدي إلى انفجار جديد في الأوضاع الأمنية والاجتماعية بالبلاد.
