تقارير: “5” أسباب .. لماذا يحتمي الإخوان خلف جحيم حرب السودان؟

92
الاخوان في السودان

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

مع مرور أكثر من 900 يوم على اندلاع الحرب في السودان، تتكشف أبعاد جديدة للمأساة الوطنية التي يعيشها السودانيون. وبينما تتضاعف الكلفة البشرية والمادية يومًا بعد يوم، يرى مراقبون أن تنظيم الإخوان المسلمين يقف في قلب هذا الجحيم، محتميًا بالنار التي أشعلها، ومقاومًا كل مسار يمكن أن يطفئها.

  1. فكر العنف ومقاومة السلام

منذ البداية، بدا أن الحرب لا تتعارض مع العقيدة السياسية للإخوان، بل تتسق تمامًا مع منطقهم القائم على العنف واستخدام القوة لتحقيق الأهداف السياسية. فالتنظيم، الذي حكم السودان بالحديد والنار منذ انقلاب يونيو 1989، يرى في الحرب وسيلة لإعادة إنتاج سلطته بعد أن فقدها بثورة ديسمبر 2019.

 

2. مشروع قديم يتجدد

يقول الوزير الأسبق مهدي الخليفة إن ما يجري ليس سوى “امتداد لمشروع إخواني قديم”، يقوم على إطالة أمد النزاع لإضعاف القوى المدنية وتمزيق النسيج الاجتماعي. ويضيف: “استمرار الحرب هو وسيلة الإخوان لإعادة بناء شبكات النفوذ والموارد، وعرقلة أي عملية سلام حقيقية.”

ويحذر الخليفة من أن الكارثة تجاوزت كل الحدود، إذ قتل أكثر من 150 ألف شخص، وشُرد أكثر من 14 مليونًا، فيما انهار الاقتصاد بنسبة قاربت 50% خلال عامين، لتقف البلاد على حافة الانهيار الكامل.

 

3. الجيش .. الأداة الأهم في يد التنظيم

على مدى ثلاثة عقود، نجح الإخوان في تسييس الجيش السوداني وتحويله إلى أداة طيعة بيدهم. ويرى الباحث العسكري محمد نور أن التنظيم نفّذ عملية “إحلال وإبدال واسعة” داخل المؤسسة العسكرية منذ 1989 لضمان السيطرة الكاملة على قرارها.

ويضيف الباحث الأكاديمي الأمين بلال: “العلاقة بين الإخوان والجيش هي علاقة مصلحية تقوم على فكرة الانقلاب كوسيلة للحكم، ولهذا يخشى التنظيم أي إصلاحات قد تفضي إلى بناء جيش مهني مستقل.”

 

4. اقتصاد الحرب .. شريان البقاء

المال هو الوقود الذي يمد الحرب بالحياة، والإخوان يدركون ذلك جيدًا. فالخبير الاقتصادي عادل سيد أحمد يرى أن التنظيم يستخدم الحرب لإعادة بناء قوته المالية عبر السيطرة على الموارد، وتوسيع أنشطة الاقتصاد غير الرسمي مثل التهريب وتجارة السلاح والإتاوات.

أما المحلل الاقتصادي وائل فهمي فيشير إلى أن أموال التنظيم “تضخمت بشكل هائل خلال سنوات الحكم، وتورطت في تمويل الإرهاب في الخارج، ما جرّ السودان إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب لمدة 27 عامًا، بخسائر تجاوزت 700 مليار دولار.”

ويضيف أن لجنة إزالة التمكين خلال الحكم المدني نجحت في تجميد جزء كبير من تلك الأصول، قبل أن يُعاد إطلاقها بعد انقلاب البرهان في أكتوبر 2021، لتعود شبكات الإخوان الاقتصادية إلى الواجهة.

 

5. الخوف من العدالة

السبب الأعمق وراء تمسك الإخوان باستمرار الحرب هو الخوف من المحاسبة. فعودة الحكم المدني تعني فتح ملفات الفساد والجرائم التي ارتكبوها طوال ثلاثة عقود، وهو ما يسعى التنظيم بكل وسائله لمنعه.

 

المآلات الخطيرة

يحذر المراقبون من أن استمرار الحرب يعني انزلاق السودان أكثر في الفوضى، وتحول الصراع إلى بيئة خصبة للتطرف، والجريمة، والانقسام الاجتماعي. فبينما يقتتل الجنرالات من أجل الكرسي، ينهار وطن بأكمله تحت رماد مشروع إخواني قديم لم يكتفِ بتدمير الدولة، بل يريد دفنها بالكامل.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com