تمرد عسكري في مدغشقر والرئيس يحذر من انقلاب وشيك
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت وحدة عسكرية متمردة في مدغشقر، الأحد، أنها تولت قيادة القوات المسلحة بجميع فروعها، في خطوة وصفها الرئيس أندري راجولينا بأنها “محاولة غير شرعية للاستيلاء على السلطة”.
وتعود الأزمة إلى مشاركة وحدة كابسات، المكونة من ضباط إداريين وفنيين، في احتجاجات جماهيرية مستمرة منذ أكثر من أسبوعين ضد انقطاع الكهرباء والمياه في العاصمة. وقد رفضت الوحدة تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وانتقدت قوات الحرس التي وُجهت إليها اتهامات باستخدام القوة المفرطة، ما أدى إلى سقوط قتلى.
وفي تسجيل مصوّر الأحد، أعلنت الوحدة أن جميع أوامر الجيش – برا وبحرا وجوا – ستصدر من مقر كابسات، وعينت الجنرال ديموستين بيكولاس قائدًا للجيش، وهو منصب ظل شاغرًا منذ تعيين القائد السابق وزيرًا للقوات المسلحة الأسبوع الماضي.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من القيادة العسكرية أو الوحدات الأخرى بشأن إعلان المتمردين حتى الآن. من جانبه، أكد الرئيس راجولينا في بيان أن “الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة”، داعيًا إلى الوحدة الوطنية، بينما أقرت قوات الحرس بوقوع “تجاوزات” خلال تدخلاتها، مؤكدة أن أوامرها ستصدر فقط من قيادتها المركزية.
وفي الوقت نفسه، شهدت العاصمة السبت واحدة من أكبر المظاهرات منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في 25 سبتمبر/أيلول، حيث رافق جنود من الوحدة المتمردة المتظاهرين على متن آليات عسكرية وسط هتافات تطالب باستقالة الرئيس. وأسفرت الأحداث عن مقتل شخصين وإصابة 26 آخرين، بينما أعلنت الوحدة المتمردة مقتل أحد جنودها برصاص قوات الحرس. وكانت الأمم المتحدة قد أحصت مقتل 22 شخصًا خلال الأيام الأولى للاحتجاجات، في حين قلّل الرئيس من الحصيلة معتبرًا أن “12 فقط تأكدت وفاتهم وكانوا من اللصوص والمخربين”.
وأعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن “قلق عميق” حيال الوضع، داعية جميع الأطراف المدنية والعسكرية إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار، بينما دعت جنوب أفريقيا إلى احترام الدستور والمسار الديمقراطي.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أحداث عام 2009، حين انطلقت من القاعدة نفسها حركة تمرد عسكرية ساهمت في الإطاحة بالرئيس آنذاك وصعود راجولينا إلى السلطة.
