توفيق عكاشة: الانهيار الحالي يدعو لإعادة السودان إلى السيادة المصرية عبر نظام فيدرالي جديد
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
أطلق الإعلامي المصري توفيق عكاشة تصريحات مثيرة للجدل خلال ظهوره في برنامج “السؤال الصعب” على قناة سكاي نيوز عربية، دعا فيها إلى إعادة ترسيم الحدود السياسية لمصر لتشمل السودان وشرق ليبيا وقطاع غزة، في إطار ما وصفه بـ”التحولات الجيوسياسية الكبرى” التي يشهدها العالم.
عكاشة اعتبر أن السودان، الذي أشار إليه بوصفه “مصر العليا”، لم يعرف الاستقرار إلا تحت الحكم المصري، وأن انفصاله كان بداية لسلسلة من الأزمات والانقسامات، على حد تعبيره. وذهب أبعد من ذلك حين قال إن الحل يكمن في “نظام فيدرالي” يعيد هذه الأقاليم إلى مصر التاريخية، مع احترام خصوصياتها الثقافية والاجتماعية.
واستند في رؤيته إلى ما وصفه بـ”انهيار منظومات الحكم” في عدة دول، متوقعًا أن تشهد الخريطة السياسية للشرق الأوسط تغييرات جذرية. وقال إن السودان ليس مجرد ساحة نزاع داخلي، بل جزء من معركة دولية كبرى وصفها بـ”يوم القيامة”، بدأت بوادرها بالفعل.
وفي قراءة بدت مشبعة بالرمزية والبعد التاريخي، أشار عكاشة إلى أن هذه المناطق كانت جزءًا من الدولة المصرية منذ آلاف السنين، وأن فقدانها أدى إلى غياب التنمية وتفاقم الصراعات، مطالبًا بإعادة النظر في الحدود السياسية الحالية باعتبارها غير واقعية وغير منصفة تاريخيًا.
حديث عكاشة أثار انقسامًا واسعًا؛ بين من اعتبره “قراءة تحليلية جريئة” للمشهد الإقليمي المتوتر، ومن رأى فيه خطابًا استعراضيًا يفتقر إلى الواقعية ويستند إلى تصورات غير قابلة للتطبيق في ظل المعطيات الدولية الحالية.
كما تطرق عكاشة إلى العلاقات المصرية الإسرائيلية، متسائلًا عن عمق هذا “السلام” وما إذا كان يخفي توترات كامنة، في ظل ما وصفه بتغير موازين القوى في المنطقة. وأضاف أن الشرق الأوسط أمام لحظة مفصلية ستُعاد خلالها صياغة الخرائط السياسية والديمغرافية، وفقًا لمصالح القوى الاقتصادية الكبرى، لا سيما الشركات العابرة للحدود مثل “بلاك روك” التي قال إنها “تتحكم في 80% من الاقتصاد العالمي”.
وبينما نفى أي صلة له بالمخابرات أو الجهات الأمنية، شدد عكاشة على أن تحليلاته نابعة من اطلاعه الواسع على التاريخ والواقع السياسي، مؤكداً أن ما يطرحه هو خلاصة دراسة معمقة للواقع وتحولاته، وليس مجرد إثارة إعلامية.
رغم الجدل، فإن ظهور عكاشة يعكس تنامي الخطابات الإعلامية التي تزاوج بين التحليل السياسي والمقولات التاريخية لإعادة قراءة خريطة النفوذ في المنطقة، في وقت يشهد فيه السودان حربًا مدمرة، وليبيا حالة من الانقسام، وقطاع غزة توترات مزمنة.
