جريدة لندنية: العقوبات أمريكية تربك حسابات “البرهان” وتنسف محاولات تسويق “حكومة إدريس” دولياً

173
البرهان البرهان

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

دخلت العقوبات الأميركية المفروضة على السودان حيز التنفيذ رسميًا الجمعة، في خطوة وصفتها تقارير دولية بأنها تصعيد غير مسبوق يستهدف الجيش السوداني وقيادته، بعد اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين، في واحدة من أخطر الاتهامات التي تواجه سلطة بورتسودان منذ اندلاع الحرب.

وبحسب جريدة العرب اللندنية، فإن الخطوة الأميركية تُعد ضربة مباشرة لمحاولات الفريق أول عبد الفتاح البرهان إعادة تشكيل صورة النظام دوليًا، عبر تسويق حكومة مدنية جديدة بقيادة كامل إدريس، وطرح مبادرة هدنة إنسانية في الفاشر. إلا أن دخول العقوبات حيّز التنفيذ جاء ليُضعف هذه المحاولات ويقوّض شرعيتها في أعين المجتمع الدولي.

اتهامات بجرائم حرب .. والعقوبات تطال “القلب النابض”

تشمل العقوبات الجديدة حظر تصدير المعدات والخدمات الدفاعية إلى السودان، ووقف المساعدات غير الإنسانية، وفرض قيود على التكنولوجيا، وتجميد الأصول المرتبطة بأطراف النزاع، وهي تدابير وُصفت بأنها قد تُعجّل بانهيار اقتصادي متسارع في ظل انهيار العملة وتفاقم الأزمة المعيشية.

وتُعد هذه العقوبات، وفق إخطار نُشر في السجل الفيدرالي الأميركي، نتيجة مباشرة لاستخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية ضد المدنيين في عام 2024، في انتهاك واضح للمادة 306 (أ) من قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت وجود أدلة قاطعة دفعت واشنطن إلى إبلاغ الكونغرس بنيّتها فرض العقوبات.

حكومة إدريس على المحك .. وشرعية بورتسودان تتآكل

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تضع حكومة كامل إدريس أمام تحديات غير مسبوقة، في ظل اعتراضات داخلية على تشكيلتها، وصعوبات في جذب التمويل والدعم الخارجي. وقال المحلل السياسي السوداني عبد الواحد إبراهيم إن العقوبات تنسف فعليًا مشروع الجيش لتسويق “حكومة مدنية”، مستندة إلى خلفيات دولية كانت تأمل السلطة أن تحسّن من صورتها أمام العالم.

وأضاف أن الأثر الاقتصادي سيكون بالغًا، خصوصًا مع احتمال تراجع التحويلات البنكية والدعم الدولي، وتفاقم معدلات الفقر، مما يفتح الباب أمام تصعيد جديد ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

العزلة تتعمّق والمخاوف تتزايد

وسط هذا المشهد، تحذّر مصادر دبلوماسية من أن العقوبات الحالية قد تكون مقدّمة لحظر شامل يشمل كيانات وشبكات داعمة لحكومة بورتسودان، خصوصًا في ما يتعلق بصفقات الأسلحة والعلاقات الإقليمية.

وفي وقت يسعى فيه البرهان للظهور كضامن للانتقال السياسي، تتزايد الضغوط الدولية وتتعمق الشكوك حول نوايا السلطة. ويرى مراقبون أن ملف العقوبات أصبح مفصلًا حاسمًا في مسار حكومة إدريس، بين احتمال تثبيت شرعيتها أو انزلاقها نحو عزلة أشدّ وطأة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com