حاكم إقليم دارفور: الهادي إدريس يطلق نداء استغاثة عاجل لسكان الفاشر ويحدد 48 ساعة للخروج الآمن
الفاشر – بلو نيوز الإخبارية
وجه الدكتور الهادي إدريس، حاكم إقليم دارفور وعضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة، نداءً عاجلًا ومؤلمًا لسكان المدينة يدعوهم فيه إلى مغادرتها خلال 48 ساعة، وذلك في ظل التدهور الأمني المتسارع الذي يهدد أرواح المدنيين العالقين وسط نيران الحرب.
وقال إدريس في تصريح نقله تلفزيون “السودانية نيوز”: “في ظل الوضع الأمني المتأزم والحرج بمدينة الفاشر، أتوجه إليكم بنداء عاجل وماسٍّ: إذا كنتم ما زلتم داخل المدينة ولم تتمكنوا من الخروج، أرجو منكم التحرك الفوري والمباشر إلى منطقة قرني، حيث تم تجهيز وسائل إجلاء وقوات تأمين لضمان سلامتكم”.
وأوضح الحاكم أن قوات تأمين مدرّبة قد تم نشرها في منطقة قرني، وهي الآن في جاهزية تامة لتأمين عملية الإجلاء الجماعي من الفاشر، حيث تتعرض المدينة لهجمات مستمرة، وانهيار شبه كامل في مقومات الحياة من خدمات طبية، مياه، وكهرباء، وسط موجات نزوح وذعر متصاعدة.
وأكد أن عربات مخصصة لنقل المدنيين متوفرة حاليًا في قرني، وأن الهدف الأول هو “إنقاذ الأرواح”، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو عسكرية.
في كلماته التي حملت مشاعر القلق والمسؤولية، شدد الهادي إدريس على أن سلامة المدنيين فوق كل اعتبار، وقال: “نحن نعمل بكل جهد، بكل ما أوتينا من إمكانيات، لتأمين خروجكم من هذه المناطق الخطرة إلى أماكن أكثر أمانًا… حياتكم هي الأولوية القصوى الآن”.
وتشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تزايد الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة، ما جعلها بؤرة للدمار وساحة مفتوحة للقتل والنزوح والحرمان وتعاني المدينة من نقص حاد في الغذاء والدواء، وتوقف شبه كامل للمرافق الحيوية.
يعد هذا النداء من أعلى سلطة في الإقليم إقرارًا صريحًا بخطورة الوضع الإنساني في الفاشر، ويعكس تحولًا مريرًا في واقع الحرب، حيث تتحول المدن إلى ساحات للإخلاء الجماعي بدلًا من الحماية، وتُترك الأسر لمواجهة مصيرها تحت وابل من القذائف والرعب.
