خالد عبيد: يمقراطيَّون مُشْفِقِينَ علي الإسلاميَّون ،ذِّئْابُ في ثَّوْبِ نِعاج

209
خالد عبيد

خالد عبيد – لندن

(الحرب هي إزميل سيئ لنحت الغد)
مارتن لوثر كينغ

المُعَالَجٌات التي يتبَنَّاها أفراد محسوبين علي القوي الديمقراطية المناوئة للتيار الإسلاموي الإرهابي في السودان تتسق استراتيجيا مع تبَنَّى الفصل / التقسيم الإجرائي بين قوي الإسلاميون الارهابيه واصفة اياهم بان هناك ثمّة اسلاميون معتدلون وآخرون متطرفون تضارع عملية طلاء جدران آيل للسقوط بألوان زاهيه وتسويقه للعامه والمجتمع الدولي علي حد سواء والزعم بان ثمة خير مرتجي من الخراب والجدران الذي تصدع سلفا اشبه بالتطفيف في الميزان وبيع الناس حشفًا وسوءَ كِيلةٍ

بقَلِيلِ من التدقيق في المشهد السياسي السوداني نلحظ ان هذه التصريحات تتزامن مع عملية الخداع والترميم الكاذب الذي تمارسه حكومة الأمر الواقع ببورتسودان ومحاولة ضخ دماء جديدة في جسدها المنهك بأجسام مدنية تدعي الحياد لكن هي في الأصل (إسلامويه )/أرهابية بالفطره ، دُعيت هذه الأجسام لتلميع الحفله التنكرية وإضفاء بعض اللمسات الجمالية عليها ، تعد هذه العملية برمتها محاولة يائسة وبائسة لإنقاذ ما يمكن انقاذه من الدولة السودانية العميقة

مع تنامي الوعي الدولي والإقليمي بإسلاموية وارهابية الدوله العميقه في السودان، تجي هذه المحاولات من قبل ديمقراطيين لتشكيل وعي جمعي بامكانية التطبيع مع الإرهاب السوداني هذه التصريحات المتزامنة مع عملية الانعاش الفاشلة ببورتسودان تبعث علي الريبه والشك
وهنا ينهض سوال غير بريء
هل ثمة حالة عاطفية ( مسنودة بأشواق الحواضن) يمر بها هؤلاء الديمقراطيين تدفعهم لإنقاذ الدوله السودانيه العميقة وبادعاء الإشفاق علي مالات الحال رافعين علي رؤوس الأشهاد (قميص عثمان )؟؟

الفصل الإجرائي بين الجيش والحركه الاسلامويه هذا فصل لا وجود له في ارض الواقع ، الحقيقة البديهية التي يعلمها القاصي والداني منذ خريف عام 1989 الحركه الاسلاموية هي من تتحكم في في الجيش كمؤسسة حزبيه عشائريه بامتياز حتي بيانات القبول للكلية الحربيه يتم تجميعها من بيوت الإسلاميون ((الجبهجيه))، ولجان القبول العسكرية تجمع الاستمارات من بيوت المواطنين الموالين لنظام الجبهة الاسلامية الأرهابية بعد فحصهم امنيا والتأكد من كامل ولاءهم للاسلاميون
ومن ثم تقيم الحركة الاسلامويه معاينات شكلية تستلف فيها القومية الزائفة
والكل يعلم ان اختيار المنتسبين للحركه الاسلاموية للالتحاق بالكلية الحربيه قد تمه سلفا في الغرف المظلمة

الحركه الاسلاميه الارهابيه تتحكم في مفاصل الاقتصاد السوداني وتصادر كل مفاصل الدوله تستاثر بالسفارات والوزارات وكل مناحي الحياة الاقتصادية في السودان كما ان لها ازرع اقتصادية اقليمية ودولية (يعلمها الجميع ).

الدعاوي التي تجتهد في التطبيع مع الإسلاميون وتقديم خمرهم في قناتي مختلفه تستبطن تواطؤ صامت وتشتري الوقت للاسلاميون الذين مازالو منغمسين في مكرهم من ( نفره )وشراء للذمم والسلاح والإعداد للحرب.

العقلاء لا يلجأون الي التضليل المعرفي بل بالاحري يجترحون حلول جذريه تتسق واستئصال إرهاب الدوله المركزية القابضة التي تغير جلدها الايدلوجي كثعبان شرير
وتقيم بدلا عنها دولة العدل بعقد اجتماعي جديد يأسس لحقوق المواطنة المتساوية للجميع دون استثناء.

ثقافة الاغتيال جزء اصيل من ثقافة دويلة ٥٦ للتخلص من الخصوم السياسيين والمعارضين وكل من تستشعر بان لديه قوه كامنه للوقوف في وجهها علي مر تاريخها العامر بالخيبات والفشل الذريع وبكل نسخها الحزبيه لتبلغ ذروة سنام وحشيتها في طبعتها الاسلاموية الأرهابية الراهنه
لم يسلم (بولاد) و دكتورخليل رغم ماضيهم الوثيق بالحركة الاسلاموية وانا زعيم بأن جون قرنق ايضا اغتيل وهو ضحية مكر
الإسلاميون ولربما عبر شريك مخابراتي إقليمي.

في استئصال الجيش الاسلامي الإرهابي الداعشي دعوه للحفاظ علي الامن والسلم الدوليين.
ويتضح جليا للعيان ظاهرة الدعوه للتطبيع مع الإسلاميون الأرهابيين من قبل محسوبين علي تيارات الوعي والاستناره والديمقراطية هي حمله ممنهجه من قبل حواضن دويلة ٥٦ بمختلف اتجاهاتهم الحزبيه والايدولوجيا في اصطفاف بائن لإنقاذ الدوله السودانيه العميقه الموروثة في نسختها الاسلامويه
وفي تقديري ان خدعة الذئب المتدثر بثياب الحملان الوديعه لن تنطلي علي عوام الشعب السوداني دعك من المهتمين بشان ساس يسوس

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com