دعوات دولية لعزل “البرهان” ونقل السلطة لحكومة مدنية

97
البرهان البرهان

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

تتصاعد الدعوات في الأوساط السياسية والدبلوماسية الغربية لعزل رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونقل السلطة إلى حكومة مدنية وطنية، في ظل تقارير استخباراتية وتحذيرات دولية من تنامي نفوذ إيران والحركات الإسلامية المتطرفة داخل السودان، وتحويله إلى منصة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وقالت تحليلات أمريكية، استندت إلى مصادر أمنية ودبلوماسية، إن البرهان لم يعد مجرد قائد عسكري في حرب أهلية دامية، بل أصبح شريكًا مباشرًا لطهران في مشروعها التوسعي في البحر الأحمر وأفريقيا، من خلال تلقي الدعم العسكري والتقني، بما في ذلك طائرات مسيّرة وأسلحة متقدمة ومستشارين إيرانيين، ما يثير مخاوف جدّية بشأن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

تحالف “غير مقدّس” بين الجيش والإسلاميين

وبحسب تقارير صادرة من مراكز بحث أمريكية، فإن البرهان أصبح واجهة سياسية لتحالف يضم جماعات إسلامية، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين المرتبطة بحماس، في محاولة لإعادة تمكين التيار الإسلامي من مفاصل الدولة. ويصف مراقبون هذا التحالف بأنه “غير مقدّس”، يُحوّل السودان إلى ساحة جديدة لطموحات طهران ويهدد بإعادة إنتاج التطرف الديني على أنقاض الدولة المنهارة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وثّقت في مايو 2025، ما وصفته بـ”فظائع مروعة” ارتكبتها قوات البرهان ضد المدنيين، بما في ذلك مجازر جماعية، حملات تطهير عرقي، واستخدام أسلحة يُشتبه بأنها كيميائية، ما يعزز المطالبات بتصنيفه كقائد غير مؤهل لأي مستقبل سياسي في السودان.

تحذيرات من “جبهة إيرانية دائمة” في أفريقيا

وتحذر تقارير استخباراتية من أن تأخر التحرك الدولي قد يسمح لإيران بترسيخ جبهة دائمة على الساحل الأفريقي، تُمكّنها من تهديد الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر، وزيادة نفوذها عبر دعم وكلائها من الجماعات المتطرفة، مستفيدة من الفوضى في السودان والانقسام الإقليمي.

ويرى محللون أن الهجمات المتكررة باستخدام طائرات مسيّرة في عدة مناطق سودانية – بعضها يُعتقد أنه تم بطائرات إيرانية الصنع  تمثل تحولًا نوعيًا وخطيرًا في طبيعة الصراع، وأن البرهان لم يعد يشكل سدًا ضد التطرف، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في نشره.

مطالب بتدخل دولي حازم وإقصاء البرهان من أي تسوية

في ضوء هذه التطورات، دعت أصوات سياسية ودبلوماسية في الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا اللاتينية، إلى تشكيل تحالف دولي موسّع يعمل على:

  • عزل البرهان دبلوماسيًا وتجريمه دوليًا.
  • تجميد أصول النظام العسكري السوداني.
  • وقف تدفّق الأسلحة الإيرانية إلى السودان.
  • دعم مسار سياسي جديد يقود إلى حكومة مدنية مستقلة عن التنظيمات الإسلامية.

وسط هذا المشهد المعقد، يبقى مصير السودان معلقاً بين سيناريوهين: إما أن تستمر الحرب والفوضى ويتحول إلى نقطة ارتكاز إقليمية لإيران وحركات الإسلام السياسي، أو أن ينجح المجتمع الدولي في فرض مسار انتقالي جديد يعيد السلطة إلى المدنيين ويُنهي عهد أمراء الحرب.

ويؤكد مراقبون أن الفرصة لا تزال قائمة لإنقاذ السودان، لكنها تتطلب إرادة دولية صارمة، وضغوطًا مدروسة، ودعمًا حقيقيًا لقوى مدنية وطنية مستقلة، بعيدًا عن التدخلات الإقليمية والتجاذبات الأيديولوجية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com