رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية: لا سلام دون رد المظالم وإنهاء احتكار السلطة .. السودان لن يحكم بعد اليوم بالعقائد ولا بالسلاح
الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية
قال حسب النبي محمود حسب النبي، رئيس حركة / تحرير السودان الديمقراطية، إن الحرب المستعرة في السودان منذ أبريل 2023 ليست سوى نتيجة طبيعية لواقع سياسي مأزوم ظلّ معقّدًا منذ الاستقلال، وأزمة إنسانية مزمنة تُعدّ الأطول في تاريخ البلاد الحديث.
وأكد أن الحرب لن تنتهي بحرب أخرى، بل بردّ المظالم والاعتراف بحقوق المواطنين المتساوية، والتوزيع العادل للثروة والسلطة، مضيفًا أن السودان “لن يعود كما كان”، وأن التحولات الجذرية التي شهدتها مناطق الهامش الممتدة من أرياف سنار والنيل الأزرق إلى دارفور ووادي حلفا والمالحة، تشير إلى نهاية وشيكة لاحتكار المركز للقرار السياسي والثروات.
وهاجم حسب النبي ما وصفه بـ”النظام المركزي الذي تأسس بعد الاستعمار”، مؤكدًا أنه لم يقدم نموذجًا وطنيًا جامعًا، بل كرّس امتيازات غير مشروعة لطبقة ضيقة احتكرت التعليم والسلطة والثروة، وأقصت مكونات واسعة من الشعب السوداني، لا سيما غير العرب وغير المسلمين، من المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي.
وأضاف أن المجموعة التي تدّعي تمثيل السودانيين من بورتسودان تسعى فقط للحفاظ على تركة المستعمر، وتعلم جيدًا أنها فقدت شرعية الفرض والإقصاء، في وقت تتغير فيه موازين القوى بفعل الوعي الثوري والتكنولوجيا وتحرك المجتمعات المهمّشة، الأمر الذي يجعل استمرار المركز كما كان أمرًا مستحيلاً.
واستحضر حسب النبي لحظة تحرير الخرطوم عام 1885 وسقوط رأس غوردون باشا، مشيرًا إلى أن من يحاولون اليوم إعادة إنتاج تلك السلطة الاستعمارية بأساليب جديدة، سيُجابهون بثورة شعبية لا هوادة فيها.
وتابع: “الحرب ستنتهي فقط عندما تُسلَّم الأمانة لأصحابها، وتُعاد الدولة إلى الشعب. الثورة ليست حلماً رومانسيًا، بل مشروع وطني جامع يسعى إلى تفكيك بنية الظلم والاستبداد، وإرساء وطن لا يشتري فيه مواطنٌ مواطنًا، ولا يُضطر فيه أحدٌ لبيع كرامته.”
وحذر حسب النبي من أن أي اتفاق سلام يتجاوز جذور الأزمة ويقوم على التسويات الشكلية بين النخب القديمة، لن يكون إلا هدنة مؤقتة تمهّد لحرب أشدّ فتكًا. وأردف: “هذه المرة، لن يدفع إقليم واحد ثمن الحرب وحده، بل الجميع؛ لأن الحرب وصلت إلى كل مكان.”، مؤكدا إن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء احتكار السلطة والثروة، وردّ الحقوق، واعتراف الدولة بجميع مكوّنات السودان دون وصاية أو تمييز.
