سقوط جماعي غامض لطيور “أبو الدبرك” يثير الذعر في الحصاحيصا وسط مخاوف من كارثة بيئية

191
طير

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

شهدت مدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة، صباح الأربعاء، ظاهرة بيئية مروعة أثارت الذعر في أوساط السكان، بعد سقوط جماعي مفاجئ لعدد كبير من طيور “أبو الدبرك”، التي ظهرت إما نافقة أو تلفظ أنفاسها الأخيرة فور ارتطامها بالأرض، في مشهد وُصف بالمأساوي وغير المسبوق.

وقال شهود عيان إن الحادثة وقعت في عدة أحياء متفرقة من المدينة، ووثّقها مواطنون عبر مقاطع فيديو انتشرت بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط دعوات عاجلة لتدخل السلطات الصحية والبيئية لكشف ملابسات ما يحدث.

تزامن مقلق مع حالات إسهال وقلق من تلوث بيئي

وتزايدت المخاوف عقب الإعلان عن ظهور حالات إصابة بالإسهالات المائية في المنطقة، حيث أفادت إدارة مستشفى تمبول بتسجيل 12 حالة خلال يوم واحد، ما عزز المخاوف من وجود تلوث بيئي أو بكتيري قد يكون مرتبطًا بالواقعة الغامضة.

وتباينت التحليلات الأولية للسبب، بين من رجّح فرضية تلوث الهواء بمبيدات سامة أو مواد كيماوية محظورة، وبين من أشار إلى احتمال تسرب ملوثات إلى مصادر المياه، نتيجة تغيرات مناخية أو إهمال بيئي في التخلص من النفايات الصناعية أو الزراعية.

وطالب المواطنون السلطات المحلية والاتحادية، وعلى رأسها وزارتا الصحة والبيئة والتنمية العمرانية، بإيفاد فرق طوارئ بيئية لفحص عينات من التربة والمياه وجثث الطيور، والقيام بتحاليل مخبرية عاجلة لتحديد مصدر الخطر واحتواء الوضع قبل أن يتفاقم.

ورغم حالة القلق العام، لم تُصدر الجهات الرسمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي بيان توضيحي، فيما اكتفت محلية الحصاحيصا بالإشارة إلى أنها تتابع التطورات عن كثب، وسترفع تقارير طارئة للجهات المعنية.

ترابط مع تحذيرات أمريكية بشأن أسلحة كيميائية في السودان

وتأتي هذه الظاهرة البيئية وسط تصعيد دبلوماسي جديد بين السودان والولايات المتحدة، بعدما أعلنت الخارجية الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة على السودان استنادًا إلى “أدلة تشير إلى استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية” في معاركه ضد قوات الدعم السريع خلال عام 2024، وهو ما نفته الحكومة السودانية بشدة واعتبرته ابتزازًا سياسيًا.

ويرى مراقبون أن تزامن هذه الأحداث – بين سقوط الطيور وانتشار أعراض صحية غامضة – مع الاتهامات الدولية بشأن استخدام غازات سامة، يفتح الباب أمام تساؤلات حرجة حول الوضع البيئي في البلاد، واحتمال وجود كوارث صامتة تتكشف تدريجياً في ظل انهيار أجهزة الرقابة وضعف الشفافية.

مخاوف من كارثة بيئية أوسع وتدهور للصحة العامة

ويخشى سكان الحصاحيصا من أن تكون الظاهرة مؤشرًا مبكرًا لكارثة بيئية قد تهدد التنوع الحيوي وصحة الإنسان، في وقتٍ لا تزال فيه البلاد ترزح تحت وطأة الحرب، وتواجه أزمة إنسانية خانقة تُصنف بأنها الأكبر في تاريخ السودان الحديث، مع تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة في عدة ولايات.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com