سلطات الخرطوم تشدد إجراءات الدخول والخروج وتؤكد جاهزيتها لتأمين امتحانات الشهادة

246
ولاية الخرطوم

الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية

أعلنت سلطات ولاية الخرطوم عن تشديد واسع لإجراءات الدخول والخروج بمحلية الخرطوم عبر الطرق القومية والجسور التي تربطها بالولايات والمحليات المجاورة، في إطار خطة أمنية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومواجهة التهديدات الأمنية الناتجة عن الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عام.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم، الذي انعقد الاثنين برئاسة المدير التنفيذي للمحلية ورئيس لجنة الأمن، عبد المنعم البشير، حيث جرى توجيه القوات الأمنية بتفعيل العمل المنعي عبر تكثيف عمليات فحص المستندات الخاصة بالمواطنين، والمنقولات، والمركبات في الارتكازات المنتشرة بمداخل ومخارج المدينة.

وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجاوز الآثار السالبة للحرب والحفاظ على أمن العاصمة، التي شهدت في الأشهر الماضية توترات واسعة نتيجة تعديات المليشيات على الأحياء السكنية، قبل أن تتم استعادتها بواسطة القوات الحكومية، بحسب ما أفاد به الاجتماع.

خطة لتأمين امتحانات الشهادة

وفي سياق متصل، اطمأن الاجتماع على الترتيبات الأمنية لانعقاد امتحانات الشهادة السودانية المقررة الأحد المقبل 29 يونيو، حيث قدم مدير شرطة المحلية، اللواء شرطة المبارك الزين، خطة تأمين الامتحانات، مؤكدًا اكتمال الاستعدادات اللوجستية والفنية لضمان سير الامتحانات دون معوقات.

وأوضح الزين أن المحلية خصصت ستة مراكز للامتحانات واثنين من المخازن لحفظ أوراقها، مع تأمين شامل للمراكز ومحيطها، مشددًا على جاهزية القوات الأمنية لكافة الاحتمالات، وضمان بيئة آمنة ومستقرة للطلاب.

معالجات إنسانية ومجتمعية

كما ناقش الاجتماع عددًا من الملفات الإنسانية والاجتماعية، أبرزها إجراء دراسة عاجلة لنقل رفات المتوفين الذين دفنوا مؤقتًا داخل الأحياء خلال فترة الحرب، وذلك بعد أن تعذر الوصول للمقابر الرسمية نتيجة الاشتباكات.

وفي الاتجاه ذاته، وجهت اللجنة بتشديد الرقابة على عمليات توزيع المساعدات الإنسانية داخل الأحياء، ومنع التلاعب بها، إلى جانب استمرار دعم التكايا ومبادرات الإطعام المجتمعية، في إطار المسؤولية الاجتماعية للمحلية والولاية تجاه السكان.

استقرار أمني نسبي وانتشار للنيابات

وبحسب الاجتماع، فإن الوضع الأمني في محلية الخرطوم يشهد استقرارًا عامًا، مع غياب الجرائم الكبرى، باستثناء بعض البلاغات المعزولة والسرقات التي حدثت خلال سيطرة المليشيات على عدد من المناطق، قبل ما وُصف بـ”تحرير المحلية”.

كما جرى التأكيد على استئناف عمل النيابة العامة بالقسم الشرقي، مع توجيه بضرورة توسيع انتشار النيابات في بقية أقسام المحلية لتسهيل الإجراءات القانونية أمام المواطنين وتسريع وتيرة العدالة في ظل الأوضاع الراهنة.

وينظر إلى هذه الإجراءات على أنها محاولة لضبط الأوضاع الأمنية واللوجستية في قلب العاصمة السودانية، وسط تحديات مركبة تشمل استمرار الحرب، وضغط النازحين، وتدهور البنية التحتية، مع مساعٍ حكومية لفرض سيطرة أمنية شاملة على مفاصل الخرطوم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com