شمال دارفور: مقتل معتمد أمبرو الأسبق وانسحاب قيادات عسكرية من معارك الفاشر وتصفيات داخلية وسط اتهامات بالفساد

161
هجوم الفاشر

الفاشر – بلو نيوز الاخبارية

قتل علي منصور مانيس، المعتمد الأسبق لمحلية أمبرو والضابط الإداري المعروف بولائه لحكومة بورتسودان، في هجوم شنته قوات الدعم السريع على مواقع الجيش بمدينة الفاشر يوم الأحد الماضي، وفق ما أعلنت حكومة ولاية شمال دارفور التابعة للجيش في بيان نعي رسمي نشرته وكالة السودان للأنباء (سونا).

وأكدت مصادر عسكرية أن مانيس لقي مصرعه قرب مقر الفرقة السادسة مشاة خلال اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من الجهة الأخرى، في واحدة من أعنف جولات القتال داخل المدينة المنكوبة.

وبحسب ذات المصادر، فإن المعركة شهدت انسحابًا مفاجئًا لحرس والي شمال دارفور، إضافة إلى تراجع عدد من قيادات الجيش والقوات المشتركة من الخطوط الأمامية، في وقت وصف بأنه “مفصلي” على جبهة الفاشر وسط مؤشرات على إمكانية سقوط القيادة العسكرية بيد قوات الدعم السريع خلال الساعات المقبلة.

في سياق متصل، أفادت مصادر محلية بمقتل “عثمان حسن صالح”، قائد المستنفرين في معسكر أبو شوك وقيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني المحلول، مساء الأحد، إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين بالقرب من منزله بالفاشر أثناء عودته من محل للاتصال عبر الإنترنت الفضائي “ستارلنك”.

وأوضحت المصادر أن عملية اغتياله جاءت بعد اتهامات واسعة بالفساد المالي، خاصة في ما يتعلق بتلاعبه في توزيع رواتب المستنفرين، حيث كان يُجبرهم على استلام مبالغ زهيدة عبر تطبيقات التحويل الرقمي، بينما كان يحتفظ بالفارق نقداً، ما أثار غضباً واسعاً في صفوفهم.

وذكرت ذات المصادر أن “عثمان” كان من أبرز المستفيدين من اقتصاد الحرب في الفاشر، وسبق أن تولى منصب مسؤول الشباب بمعسكر أبو شوك في عهد الوالي السابق عثمان محمد يوسف كبر، كما كان عضواً بلجنة تخطيط سوق نيفاشا بالمدينة.

وتزامن مقتله مع تصاعد السخط الشعبي، بعد أن قام بتصوير مصلين في أحد المساجد دون إذن لاستخدامهم في دعايات إعلامية تهدف لتلميع صورة وجود الحياة المدنية داخل الفاشر، رغم موجات النزوح الواسعة التي تجتاح المدينة، تلبيةً لنداءات أطلقتها قوى “تحالف السودان التأسيسي” لتأمين إجلاء المدنيين المحاصرين.

وتشير تطورات الأحداث في الفاشر إلى تصاعد الانقسامات والانهيارات داخل صف قوات الجيش والحركات، في ظل حالة من الفوضى الأمنية والسياسية التي تتفاقم مع احتدام المعارك في إقليم دارفور.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com