صحف أوروبية: السيسي متورط بدعم الجيش وارتكاب جرائم كيماوية في السودان

262
WhatsApp-Image-2025-10-17-at-23.36.32-4

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم تحركًا غير مسبوق، حيث دعت منظمات دولية وحقوقيون أمام البرلمان الأوروبي إلى تحرك فوري لإنهاء الأزمة الإنسانية المنسية في السودان، ووقف الجرائم المروعة التي تُرتكب بحق المدنيين، مؤكدين أن ما يجري في السودان “واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في عصرنا الحديث”.

وخلال مؤتمر صحفي نظمته ائتلافات أوروبية ودولية، طالب المشاركون بوقف استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوداني ضد المدنيين، ونددوا بـ”الدعم المصري غير الأخلاقي” للجيش، مؤكدين أن القاهرة توفر غطاءً سياسيًا وعسكريًا لما وصفوه بـ”الجيش الإسلاموي” في السودان.

صحيفة هولندية مستقلة “إيند كازيت” نقلت عن مصادر دبلوماسية أوروبية قولها إن “على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته التوقف فورًا عن دعم الجيش السوداني في قتل الشعب وارتكاب المجازر والتسبب بالمجاعة”،

مؤكدة أن استمرار هذا الدعم يمثل مشاركة مباشرة في جرائم حرب.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة باريس الفرنسية في تقريرها الصادر يوم الجمعة أن “نظام السيسي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعب السودان عبر وسطاء عسكريين، وقدم دعمًا لوجستيًا للإخوان المسلمين في بورتسودان”،

وهو ما وصفته الصحيفة بأنه تواطؤ خطير يقوّض جهود السلام ويغذي الفوضى في الإقليم.

 

 خط أحمر أخلاقي

 

رامون راهانغميتان – مؤسس Circle of Sustainable Europe:

“استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين يمثل خطًا أحمر أخلاقيًا وإنسانيًا. هذا يحدد ما إذا كانت الإنسانية لا تزال حاكمة، أم أن الفوضى ستسيطر على العالم. على المجتمع الدولي أن يتحرك فورًا لمحاسبة المسؤولين، وفرض عقوبات صارمة على كل من يسهّل هذه الجرائم، بما في ذلك الدعم الخارجي من مصر.”

 

قال رامون راهانغميتان، المؤسس المشارك لمبادرة “دائرة أوروبا المستدامة”، إن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في السودان يمثل تجاوزًا لخط أحمر أخلاقي وإنساني، مضيفًا: “هذا هو الحد الفاصل بين بقاء الإنسانية أو سيطرة الفوضى. إذا سكت العالم، فلن يبقى هناك معنى للضمير البشري.”

وأشار إلى أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية وصحفيين من قناة “فرانس 24” ومنظمات إنسانية أكدت استخدام الجيش السوداني لأسلحة محرمة دوليًا، داعيًا إلى تشديد العقوبات ومحاسبة المسؤولين والمتواطئين الإقليميين والدوليين.

النساء كأدوات حرب وصمت عالمي مخزي

أمينة نسنغا – ناشطة حقوق المرأة:

“النساء السودانيات يُستخدمن كأدوات حرب، ويتعرضن للاغتصاب والعنف النفسي والجسدي بشكل يومي، بينما يغيب العالم عن حمايتهن. يجب على الاتحاد الأوروبي التحرك فورًا لضمان سلامتهن وحقوقهن الأساسية، وإشراك النساء والفتيات في كل عملية صنع قرار، لأن إنقاذ النساء هو جزء لا يتجزأ من حماية الإنسانية نفسها.”

قالت الكاتبة والناشطة في قضايا المرأة أمينة نسنغا إن النساء السودانيات يتحملن العبء الأكبر للحرب، مشيرة إلى أن الاغتصاب والعنف الجسدي والنفسي أصبحا سلاحًا من أسلحة المعركة.

وأضافت: “تُغتصب النساء، ويُقتل الأطفال، بينما يلتزم العالم الصمت. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك الآن، قبل أن تُمحى إنسانيتنا جميعًا.”

وأكدت نسنغا أن النساء في السودان مُستبعدات بالكامل من أي عملية صنع قرار، وأن دعمهن النفسي والاجتماعي هو جزء من مسؤولية المجتمع الدولي.

 

خيانة الأحلام ونفاق القاهرة

آندي فيرماوت – صحفي وحقوقي:

“بعد الربيع العربي، حلم الشباب والنساء السودانيين بالديمقراطية تحوّل إلى كابوس، بسبب صعود الإخوان المسلمين ودعمهم من الخارج. من المفارقات أن مصر التي تحارب الإخوان داخل أراضيها توفر لهم غطاءً في السودان. هذا نفاق سياسي يستهين بدماء الأبرياء، ويجب أن تُدان هذه السياسات فورًا وتحاسب الدول التي تغذي التطرف والدمار.”

بدوره، قال الصحفي والناشط الحقوقي آندي فيرماوت إن السودان، الذي حلم بالديمقراطية بعد الربيع العربي، وقع في قبضة الإسلاميين المدعومين من الخارج، واصفًا ذلك بأنه “خيانة لتضحيات الشباب والنساء”.

وأضاف: “من العبث أن مصر التي تحارب الإخوان المسلمين في أراضيها، هي ذاتها التي تدعمهم في السودان. هذا نفاق سياسي يستهين بدماء الأبرياء.”

وطالب فيرماوت بـإدانة شاملة للتطرف الإسلاموي ومحاسبة الدول التي توفر له الغطاء السياسي والمالي.

 تضامن دولي ضد التطرف والعنف

أكد جميل مقصود، رئيس حزب UKPNP، أن العالم يجب أن يقف جنبًا إلى جنب مع النساء والفتيات في السودان، وباكستان، وأفغانستان، في نضالهن ضد القمع والتطرف.

كما قالت مانيل مسالمي، رئيسة الجمعية الأوروبية للدفاع عن الأقليات، إن الاغتصاب والتجويع أصبحا أدوات حرب في يد الجيش السوداني، الذي يواصل منع المساعدات الإنسانية وتجويع المدنيين عمدًا.

وأضافت: “صمت المجتمع الدولي جريمة لا تقل عن الجريمة نفسها. يجب أن يُحاكم كل من استخدم الجوع والاغتصاب كوسيلة للسيطرة.”

 أصوات من آسيا تدعم السودان

كما تحدث ممثلون من بنغلاديش وإيران وأفغانستان في أوروبا، مؤكدين على ضرورة دعم الأصوات العلمانية والمدافعة عن حقوق المرأة في مناطق النزاع، ومشددين على أن إنهاء التطرف الإسلاموي شرط أساسي لتحقيق السلام العالمي.

 العدالة أول الطريق نحو السلام

وفي ختام المؤتمر، دعت المنظمات المشاركة إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل حول استخدام الأسلحة الكيميائية والانتهاكات ضد المدنيين في السودان، مؤكدين أن الإفلات من العقاب يغذي الجرائم، وأن العدالة هي المدخل الوحيد لأي سلام دائم.

 بروكسل ترفع الصوت

من أمام البرلمان الأوروبي، ارتفعت الأصوات لتقول بوضوح: “السودان ليس أزمة منسية، بل جرح مفتوح في ضمير العالم.” فإما أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف القتل والمجاعة ومحاسبة الجناة، أو يظل شاهدًا صامتًا على جرائم تُرتكب في وضح النهار، بحق شعبٍ يبحث فقط عن الحياة.

 

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com