ضحايا إثر انفجار داخل مقابر الكدرو شمالي الخرطوم
متابعات – بلو نيوز الإخباريه
شهدت العاصمة السودانية حادثًا مأساويًا جديدًا يعكس تصاعد مخاطر المخلفات الحربية، حيث وقع انفجار عصر الاثنين داخل مقابر الكدرو شمالي الخرطوم أثناء مراسم دفن، ما أسفر عن وفاة أحد المشيعين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب شهود عيان، فإن العبوة الناسفة كانت مزروعة في مسار عربة “دفار” تقل مجموعة من المشاركين في الجنازة، مما أدى إلى مقتل المواطن أحمد محمد الخضر، المعروف بـ“عكس”، فيما نُقل الجرحى إلى مستشفى الريحانة، بينهم حالات حرجة، أحدها لشخص أصيب إصابة بالغة في ساقه.
يأتي هذا الحادث في ظل اتساع رقعة الخطر الناتج عن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة التي خلّفها النزاع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. فقد تحولت العديد من مناطق الخرطوم وضواحيها إلى بؤر ملوثة بالمخلفات الحربية، من قذائف غير منفجرة وعبوات يدوية وألغام أرضية، بعضها زرع قرب الأحياء السكنية وعلى الطرق العامة، ما جعل حياة المدنيين عرضة لخطر دائم.
منظمات إنسانية وحقوقية حذّرت مرارًا من هذه المخاطر، مؤكدة أن الأطفال هم الأكثر عرضة لها، إذ قد يلامسونها أثناء اللعب أو التنقل دون إدراك لطبيعتها. كما أشارت تقارير للأمم المتحدة إلى أن غياب فرق متخصصة في نزع الألغام داخل الخرطوم بسبب الوضع الأمني المتدهور، فاقم الأزمة وحوّل مناطق عدة إلى ما يشبه “حقول ألغام صامتة”.
وفي تصريح متداول، أوضح اللواء خالد حمدان، مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، أن المركز وثّق أربعين حادثة انفجار لمخلفات حربية خلال الفترة الماضية، أسفرت عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 50 آخرين في ولايات مختلفة منها الخرطوم ونهر النيل والجزيرة وسنار. وأضاف أن المركز يعمل على تفجير وتطهير نحو 60 ألف دانة وذخيرة جُمعت من الخرطوم في إطار مساعٍ للحد من التهديدات المتزايدة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث، وآخرها انفجار الكدرو، يكشف حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي يواجهها السكان، ويؤكد الحاجة العاجلة لتكثيف عمليات المسح والتطهير وتوفير الدعم الفني واللوجستي للفرق المختصة، بما يضمن حماية المدنيين وإعادة بعض الأمان إلى الحياة اليومية في المناطق المتضررة.
