قائد كتيبة البراء يغلق حساباته خوفاً من القرار الأميركي .. وتصنيف الإخوان يفتح ملف النفوذ الإسلامي داخل الجيش السوداني
“أغلق قائد كتيبة البراء بن مالك حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي خوفًا من القرار الأميركي بتصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً، وسط مخاوف من استهداف قيادات الجماعة. ويكشف التصنيف عن النفوذ الطويل للتيار الإسلامي داخل الجيش السوداني منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث أدت سياسات سابقة إلى استيعاب عناصر موالية وفصل آلاف الضباط، ما يعقد الرقابة الدولية ويثير جدلاً حول استقلالية المؤسسة العسكرية.”
متابعات – بلو نيوز
أغلق قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحة، حساباته على منصات التواصل الاجتماعي بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان تنظيماً إرهابياً، وفق مصادر مطلعة، في خطوة تهدف إلى تفادي المتابعة الإلكترونية والاستهداف المحتمل.
وقالت المصادر إن القرار الأميركي وضع الجماعة وفصائل مرتبطة بها تحت رقابة مشددة، ما أثار مخاوف من استهداف قياداتها، سواء عبر التحقيقات الأمنية أو عمليات عسكرية محتملة، خصوصاً بعد أن تبين تورط بعض عناصر الجماعة في النزاع المسلح خلال الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
ويثير التصنيف الأميركي جدلاً حول طبيعة النفوذ الإسلامي داخل القوات المسلحة السودانية، مع تقارير تشير إلى أن التيار الإسلامي نجح في إدخال عناصر موالية له داخل الجيش منذ تسعينيات القرن الماضي، ضمن سياسات تبنتها حكومة الرئيس السابق عمر البشير لتعزيز نفوذ الجماعة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية.
وقال ضباط سابقون إن هذه السياسة شملت قبول أعداد كبيرة من المنتسبين للإخوان في الكلية الحربية، مقابل إنهاء خدمة آلاف الضباط غير المنتمين سياسياً. وأشار الضابط المتقاعد هاشم أبورنات إلى أن التنظيم عمل منذ عام 1989 على تعزيز وجوده داخل الجيش عبر استيعاب عناصر موالية وفصل أكثر من 13 ألف ضابط، ما أدى إلى تغييرات واسعة في بنية المؤسسة العسكرية.
في المقابل، نفى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وجود أي نفوذ تنظيمي للإخوان داخل القوات المسلحة، واصفاً الاتهامات بأنها غير دقيقة.
وتشير تسجيلات ومقاطع فيديو خلال الحرب الأخيرة إلى مشاركة مقاتلين يرددون شعارات دينية إلى جانب الجيش، فيما أكد في فبراير 2025 أحد قادة كتيبة البراء، أويس غانم، أن الكتيبة تتلقى تدريباً وتسليحاً من الجيش، وأن عناصرها شاركت في عمليات عسكرية منذ عام 2011 في مناطق مختلفة من غرب السودان، مع تجمعهم في معسكر تابع للجيش يوم اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وتعد كتيبة البراء من أبرز التشكيلات المسلحة المرتبطة بالتيار الإسلامي، وتضم مقاتلين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، ما يجعلها محور مراقبة دولية بعد قرار التصنيف الأميركي.
