كادقلي الفوضى والجوع: اشتباكات بين الجيش ومليشيا موالية له بسبب صراع على الغذاء وسط خطر مجاعة وشيكة
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
اندلعت مواجهات مسلحة في مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بين وحدات من الجيش السوداني ومليشيا “كافي طيار” الموالية له، في مشهد يعكس تفاقم الأزمة المعيشية وغياب السيطرة على توزيع الغذاء.
وبحسب مصادر محلية، بدأت الاشتباكات عندما أقدمت وحدات من الجيش على سحب كميات كبيرة من الذرة والدقيق من مطاحن ومخازن تجارية بالقوة، ما أثار غضب عناصر المليشيا الذين اقتحموا المخازن وكسروا أبوابها، وسمحوا للمواطنين بالاستيلاء على السلع وسط فوضى عارمة.
الأسواق أغلقت بالكامل عقب المواجهات، فيما انسحبت قوات الجيش تحت ضغط تفوق عناصر المليشيا وتزايد الهجمات الشعبية على المخازن، في وقت يعيش فيه سكان كادقلي أوضاعًا إنسانية متدهورة وسط تحذيرات من كارثة غذائية وشيكة قد تصل إلى المجاعة.
المصادر أوضحت أن الجيش يحتكر تجارة الذرة القادمة من مخازن المدفعية واللواء 55 والفرقة 14، حيث يتم بيعها في مراكز محددة بأسعار مرتفعة تصل في السوق السوداء إلى 28 ألف جنيه للملوة، رغم وعود رسمية بتخفيض الأسعار. كما أشارت إلى وجود تاجر واحد فقط يحتكر نحو 25 ألف جوال من الذرة بتنسيق مع قيادات الجيش والأمن، بينما يجبر المواطنين على الانتظار لأيام للحصول على كميات ضئيلة.
وتفاقمت الأزمة بفعل الحصار المزدوج الذي تفرضه قوات الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع على المدينة، ما أدى إلى قطع الإمدادات من الأبيض باستثناء طريق الدلنج الذي يسيطر عليه الجيش.
مصادر محلية اتهمت المدير التنفيذي لمحلية كادقلي وقيادات الجيش والشرطة والأمن بالتورط في الأزمة ومنع التجار من جلب البضائع، مقابل السماح للجيش بتوزيعها وفق ترتيبات خاصة، ما زاد من حالة الاحتقان الشعبي وأشعل غضبًا قابلاً للانفجار في أي لحظة.
