كرشوم يتوعد بـ”الضرب بيد من حديد”: حملة أمنية واسعة في غرب دارفور تسفر عن اعتقال أكثر من 200 شخص
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمني بمدينة الجنينة، أعلنت الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور عن تنفيذ حملة أمنية موسعة استهدفت أوكار الجريمة المنظمة، وأسفرت عن توقيف أكثر من (200) شخص بتهم تتعلق بإثارة الفوضى، وترويج الخمور والمخدرات.
وقال التجاني الطاهر كرشوم، رئيس الإدارة المدنية في تصريح صحفي، إن الحملة نُفّذت بمشاركة وحدات من الشرطة الفيدرالية وقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمسكرة التي تُستخدم ضمن أنشطة إجرامية منظمة. وأضاف أن من بين المقبوض عليهم أشخاص لا ينتمون للولاية، ما وصفه بأنه “تسلل أمني عبر نازحين مجهولي الهوية”.
وشدد كرشوم على أن السلطات “ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه تهديد حياة المواطنين أو المساس بأمنهم”، مؤكدًا أن لجنة الأمن تمتلك معلومات استخبارية دقيقة تتيح لها تعقب الشبكات الإجرامية وملاحقتها.
وحذرت السلطات من تسلل عناصر “مندسة” وسط موجات النزوح إلى المدينة، قائلة إن بعض الوافدين إلى الجنينة لا يسعون إلى الأمان فقط، بل يحملون أجندات تخريبية. ووفقًا للتقارير الرسمية، استقبلت ولاية غرب دارفور أكثر من (48) ألف أسرة نازحة خلال الأشهر الماضية، بينها حوالي (21) ألف أسرة استقرت في الجنينة بعد مغادرتهم ولايتي الخرطوم والجزيرة نتيجة العمليات العسكرية وسيطرة الجيش.
ويأتي ذلك وسط تفاقم التحديات الإنسانية والأمنية في المدينة، حيث تعاني السلطات من صعوبات في إدارة التدفق السكاني الهائل، وتوفير الاحتياجات الأساسية، ما دفعها إلى تشديد الإجراءات الأمنية ورفع درجة الاستنفار الأمني في محاولة لإعادة الاستقرار ووقف تمدد الجريمة المنظمة.
