لجان مقاومة عطبرة تطالب بكشف ملابسات اغتيال الناشط المستنفر ناجي بابكر داخل منزل أسرته بأم درمان

169
لجان مقاومة اتبرا

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

طالبت لجان مقاومة عطبرة، أمس الأربعاء، بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات اغتيال عضوها والناشط المستنفر في صفوف القوات المسلحة، ناجي بابكر، الذي قُتل برصاص مسلحين مُلثّمين اقتحموا منزل أسرته في حي أمبدة بمدينة أم درمان، في جريمة هزت الشارع السوداني وأعادت إلى الواجهة مخاطر الانفلات الأمني وسط العاصمة.

ناجي بابكر، أحد أبناء حي المطار بمدينة عطبرة، برز كأحد الوجوه النشطة في حراك ثورة ديسمبر 2018، من خلال عمله داخل لجان المقاومة، حيث عُرف بمواقفه الجريئة ونشاطه المدني التوعوي. ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، التحق بابكر بقوافل الاستنفار الشعبي دعماً للقوات المسلحة، دون أن يتخلّى عن خطابه المدني السلمي، حيث اشتهر بمقاطع مصوّرة يدعو فيها لوقف مظاهر الانفلات، مثل إطلاق النار في المناسبات أو التباهي بالسلاح في الأحياء السكنية.

بحسب بيان صادر عن لجان مقاومة عطبرة، اقتحم مسلحون مجهولون ومُقنّعون منزل أسرة بابكر مساء الثلاثاء، وأطلقوا عليه النار من مسافة قريبة، ما أدى إلى إصابته إصابات قاتلة توفي على إثرها قبل وصوله إلى المستشفى. وأكد البيان أن أفراد أسرته لم يتعرضوا لأي أذى جسدي، مما يرجّح فرضية أن الجريمة كانت “اغتيالاً مستهدفاً” لا عملية سطو عشوائية، ولم تصدر وزارة الداخلية أو النيابة العامة أي بيان رسمي لتوضيح ملابسات الحادث أو تحديد الجهة المنفذة.

حملت لجان مقاومة عطبرة الأجهزة الأمنية والحكومية “المسؤولية الكاملة” عن حماية الناشطين ومحاسبة الجناة، مشددة على ضرورة “عدم تسييس القضية أو إخضاعها لأي موازنات أمنية أو سياسية”، وأكدت أن دم ناجي بابكر “لن يذهب هدراً”. كما دعت إلى تحرك فوري لوقف ما وصفته بـ”حالة الانفلات المنظم”، التي تُغذّي وجود العصابات المسلحة والمتفلتين داخل الأحياء السكنية في العاصمة، وخصوصاً في أم درمان.

تأتي الجريمة في ظل تدهور أمني مقلق تعيشه ولاية الخرطوم، رغم تعهد لجنة أمن الولاية بشن حملات ضد “المجموعات المنفلتة”. ويشكو المواطنون في أم درمان من تنامي ظواهر السطو المسلح، ونهب الممتلكات، وخطف الهواتف في وضح النهار، وسط غياب واضح للشرطة ومؤسسات إنفاذ القانون.

وكان الفريق أول شمس الدين الكباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة، قد طالب في أبريل الماضي بإخلاء الأحياء السكنية من المجموعات المسلحة غير النظامية، وتسليم مهام الأمن الداخلي للشرطة، إلا أن هذه الدعوات لم تجد ترجمتها العملية بعد.

أفادت مصادر أمنية بأن فريقًا مشتركًا من الشرطة والاستخبارات العسكرية بدأ بالفعل معاينة موقع الجريمة وجمع إفادات الشهود، تمهيدًا لإحالة الملف إلى النيابة المختصة بجرائم القتل عقب استكمال التحريات الأولية. في المقابل، دعت أسرة القتيل ولجان المقاومة الجهات الحقوقية المحلية والدولية إلى مراقبة سير التحقيق، وضمان شفافيته واستقلاليته، وسط مخاوف متزايدة من طمس الحقائق أو ضياع العدالة كما حدث في قضايا سابقة.

قضية اغتيال ناجي بابكر ليست حادثة فردية معزولة، بل مؤشر خطير على تصاعد استهداف النشطاء والمستنفرين في سياق الفوضى الأمنية والسياسية التي يعيشها السودان.

 

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com