اعتداء غاشم يستهدف صحفي وناشط سوداني في كمبالا بعد مشاركته في اجتماع لمناهضة الحرب

266
WhatsApp Image 2025-06-23 at 19.56.49

متابعات – بلو نيوز

تعرض ناشط سوداني بارز، لهجوم واعتداء غاشم في احدى احياء العاصمة الأوغندية كمبالا، أثناء عودته من اجتماع تنسيقي يهدف لإطلاق حملة مناصرة ضد الحرب في السودان والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، مما تؤكد الحادثة تصاعد استهداف الأصوات المطالبة بوقف الحرب والمحاسبة.

واكد مصدر قرب منه، فضل الإشارة الى ذكر اسمه بـ”ع م” لأسباب أمنية، ان الناشط (م.ع) كان قد شارك في اجتماع تنسيقي موسع باخدى الفنادق بمنطقة كانسنغا، بمشاركة نخبة من النشطاء السودانيين، بهدف إطلاق حملة مناصرة تطالب بوقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وفضح الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في دارفور والخرطوم وكردفان، وغيرها من المناطق السودانية.

وتعرض لمحاولة اعتداء خاشم مدبرة، من قبل ثلاثة مهاجمين يستقلون دراجات نارية، لاحقوه بعد خروجه من الفندق، واعتدوا عليه بوحشية في شارع فرعي، باستخدام أدوات حادة، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

والمفاجأة الكبرى كانت أن المعتدين لم يسرقوا أيا من متعلقاته، إذ أعيدت إليه حقيبته بكل محتوياتها، بما في ذلك هاتفه المحمول وجهاز اللابتوب وأوراقه الرسمية، ما يشير بوضوح إلى أن الهدف من الهجوم لم يكن السرقة، بل إسكات صوته ووقف نشاطه الحقوقي.

وأكد احدى ناشطي المجتمع المدني السودان بكمبالا، أن ما جرى للناشط “م. ع” ليس حادثاً عرضياً، بل “محاولة لتكميم صوت، وقتل موقف، وإطفاء شعلة المقاومة السلمية”، وأضاف: “لكنهم فشلوا، معززاً فرضية محاولة الاعتداء المتعمدة بعدة مؤشرات، أبرزها التهديدات المتكررة التي تلقاها منذ مغادرته السودان، والتي طالت أسرته المباشرة والممتدة، فضلًا عن معرفته بمعلومات حساسة نتيجة عمله السابق، ورفضه الانخراط في أي حملة تشويهية أو صمت مدفوع الثمن، مشيراً على ان ما حدث لم يكن حادثًا عرضياً بل محاولة تصفية فاشلة.

موضحاً أن الناشط تلقى تهديدات صريحة قبل هذه الحادثة، من عناصر من أطراف الحرب في السودان، أبرزها الجيش وأفراد من جهاز الأمن السوداني، وجهاز أمن دوله اخرى، على خلفية مواقفه المعلنة من الحرب وتوثيقه للانتهاكات.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الضغوط والاعتداءات على النشطاء السودانيين في الداخل والخارج، لا سيما أولئك الذين ينخرطون في توثيق الجرائم، ويقودون حملات مناصرة لضحايا الحرب الدموية التي تشهدها البلاد منذ 15 ابريل 2023.

ودعا الناشطون السودانيون الى توخي الحيطة والحذر، لان ما حدث يثير مخاوف حقيقية من اتساع دائرة الاستهداف للناشطين بالخارج، خاصة أولئك المنخرطين في توثيق الانتهاكات أو قيادة حملات مناهضة لأطراف الحرب في السودان.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com