مبارك الفاضل: الإخوان اخترقوا الجيش وأشعلوا شرارة الحرب لإفشال الانتقال المدني في السودان

157
مبارك الفاضل

وكالات – بلو نيوز

اتهم رئيس حزب الأمة السوداني، مبارك الفاضل المهدي، الجماعة الإخوانية بالوقوف وراء اندلاع الحرب في السودان، مشيرًا إلى أنها نجحت في اختراق المؤسسة العسكرية وتوجيهها لإفشال المسار المدني والتحول الديمقراطي في البلاد.

وفي مقابلة حصرية ضمن سلسلة الحوارات التي تجريها “العين الإخبارية” لكشف كواليس الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، كشف الفاضل عن معلومات وصفها بـ”المثيرة والخطيرة”، تتعلق بالرصاصة الأولى، والدور الخفي للتنظيمات الإسلامية في تأجيج الصراع.

الرصاصة الأولى.. من أطلقها؟

قال الفاضل إن ما دفعه لكشف هذه المعلومات هو تصريح قائد الفرقة الأولى مشاة بالباقير، الذي أكد في مقابلة تلفزيونية أن وحدته كانت أول من أطلق النار في فجر السبت 15 أبريل، بمنطقة المدينة الرياضية، حيث كانت تتواجد قوات الدعم السريع.

وتساءل المهدي: “إذا كان القائد العام للجيش ونوابه والقادة الكبار في المطار محاصرين أو نائمين لحظة اندلاع الاشتباكات، فمن أعطى أوامر الهجوم؟”، مجيبًا: “الطرف الوحيد المستفيد هو التنظيم الإخواني داخل الجيش، الذي استغل اللحظة المناسبة لإشعال الحرب”.

اختراق عميق للجيش.. ومخطط انقلابي

ووفقًا لمبارك الفاضل، فإن التنظيم الإخواني أعاد ترتيب صفوفه بعد الثورة، وحرص على البقاء داخل المؤسسات الحيوية، وعلى رأسها الجيش، مستغلًا ما وصفه بـ”تساهل” الفريق عبد الفتاح البرهان، الذي سمح لهم بالتمدد مجددًا.

وأوضح أن نظام البشير أدخل نحو 30 ألف ضابط من أنصار التيار الإسلامي إلى المؤسسة العسكرية، معظمهم في تخصصات فنية دقيقة، مما مكنهم من الاحتفاظ بنفوذ كبير حتى بعد سقوط النظام.

وقال إن الجماعة عقدت مؤتمر شورى خاص بها في عطبرة قبيل اندلاع الحرب، وهو ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على تحضير مسبق لسيناريو المواجهة، بهدف تعطيل الاتفاق بين المكون العسكري والقوى المدنية.

“الجيش رهينة الولاءات”.. ودعوة لإعادة هيكلته

وشدد الفاضل على أن السبيل الوحيد لإنقاذ السودان يتمثل في إعادة هيكلة القوات المسلحة على أسس قومية، معتبرًا أن الجيش تعرّض لـ”إضعاف ممنهج” خلال حقبتي جعفر نميري وعمر البشير، عبر الاعتماد على مليشيات ذات طابع قبلي أو ديني، مثل الدفاع الشعبي والدعم السريع.

وأضاف: “الجيش يجب أن يُبنى على عقيدة وطنية لا حزبية، ويُمثّل كل مناطق السودان حسب الكثافة السكانية، وأن تتخرج قياداته من كلية حربية تؤمن بالديمقراطية، لا تعمل ضدها”.

نقل القيادة العسكرية من الخرطوم

وفي مقترح جريء، دعا الفاضل إلى نقل القيادة العامة للجيش والمعسكرات الرئيسية خارج العاصمة الخرطوم، معتبراً أن وجودها داخل المدينة “جعلها رهينة لنيران الحرب، ومصدرًا للكارثة الإنسانية التي شهدها السودان”.

كما طالب بمنع أي انتماءات حزبية داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن “دخول الإخوان، والبعثيين، والناصريين، والشيوعيين، إلى الجيش أضرّ بالكفاءة وكرّس لثقافة الولاء السياسي”.

اختتم مبارك الفاضل حديثه بدعوة صريحة إلى المجتمع الدولي والقوى الوطنية في السودان بعدم التغافل عن حقيقة ما جرى، مؤكدًا أن إعادة بناء جيش وطني، محترف، ومحايد هو “الشرط الأول لقيام الدولة السودانية الحديثة، وبداية الطريق نحو ديمقراطية مستقرة”.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com