مجزرة في نيجيريا: مسلحون يقتلون 100 مدني ويحرقون عائلات بأكملها في “يليواتا”

130
نجريا

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

في هجوم وحشي امتد من مساء الجمعة وحتى فجر السبت، لقي ما لا يقل عن 100 شخص مصرعهم في قرية يليواتا بولاية بينو وسط نيجيريا، وفق ما أفادت به منظمة العفو الدولية. وأشارت المنظمة إلى أن الكثير من الضحايا لا يزالون في عداد المفقودين، بينما أصيب عشرات الأشخاص تُركوا دون أي رعاية طبية، في ظل غياب شبه تام لفرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية.

وقالت العفو الدولية في منشور على منصة “إكس”: “تم إغلاق الأبواب على عائلات بأكملها داخل غرف نومها وإضرام النار فيها… لقد احترقت جثث كثيرة لدرجة يستحيل معها التعرف عليها”. وأضافت أن عشرات المصابين يعانون في ظروف مأساوية دون توفر العلاج أو الدعم اللازم.

الهجوم الذي وقع في منطقة جوما، تحديداً بلدة يليواتا، يأتي في سياق صراع طويل الأمد بين رعاة الماشية والمزارعين، ويتداخل فيه البعد العرقي والديني، حيث تقع ولاية بينو في منطقة الحزام الأوسط التي تشهد احتكاكاً بين شمال نيجيريا ذي الغالبية المسلمة وجنوبها ذي الغالبية المسيحية.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن المجزرة حتى اللحظة، فإن تقارير حقوقية ترجح تورط رعاة مسلحين، وهي جهة سبق اتهامها بسلسلة من الهجمات في الولاية. ففي الشهر الماضي، أسفرت اعتداءات نسبت إلى رعاة مسلحين في منطقة جوير ويست عن مقتل أكثر من 42 شخصاً.

وأكد المتحدث باسم شرطة ولاية بينو، أوديمي إدت، وقوع الهجوم، لكنه امتنع عن تقديم حصيلة دقيقة للضحايا. في المقابل، وثقت تقارير مستقلة أن العنف المتصاعد في المنطقة منذ عام 2019 أودى بحياة أكثر من 500 شخص، وأجبر حوالي 2.2 مليون شخص على النزوح من ديارهم، بحسب مركز “إس بي إم إنتليجنس” للأبحاث الأمنية.

تُظهر هذه المأساة مدى هشاشة الوضع الأمني في وسط نيجيريا، وغياب الدولة عن حماية المدنيين في مناطق النزاع، وسط تصاعد خطير في وتيرة العنف العرقي والديني والصراعات على الموارد.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com