مجلس السلم والأمن يفشل مسعى مصرياً لرفع تجميد عضوية السودان .. والاتحاد الأفريقي يتمسك بشرط الانتقال المدني

36
مجلس السلم

متابعات – بلو نيوز

في تطور يعكس استمرار الانقسام الإقليمي حول مسار الأزمة السودانية، رفض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الخميس، مقترحاً تقدمت به مصر لرفع تعليق عضوية السودان، مؤكداً أن شروط استعادة العضوية لم تُستوف بعد، وأن البلاد لا تزال بعيدة عن متطلبات العودة إلى النظام الدستوري المدني.

وبحسب مصادر مطلعة على مجريات الجلسة، دعا وزير الخارجية المصري خلال كلمته إلى إنهاء تجميد عضوية الحكومة التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن استمرار التعليق لا يخدم جهود الاستقرار. غير أن عدداً من القادة والدبلوماسيين الأفارقة اعترضوا على الطرح، مشيرين إلى أن المجلس سبق أن ربط رفع التعليق بإحراز تقدم ملموس نحو انتقال مدني شامل ووقف دائم لإطلاق النار، وهي شروط لم تتحقق حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن القاهرة عقدت اجتماعاً غير رسمي قبيل الجلسة مع عدد من الوزراء والدبلوماسيين الأفارقة في محاولة لحشد الدعم للمقترح، إلا أن مقاطعة بعض المشاركين لذلك اللقاء عكست صعوبة تمرير القرار داخل أروقة المجلس.

ورغم صدور البيان الختامي بصيغة توافقية، فإنه أبقى على تعليق عضوية السودان، وشدد على متابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب، دون الاعتراف بأي سلطة قائمة إلى حين استيفاء الشروط التي حددها الاتحاد في قراراته السابقة، وفي مقدمتها استعادة المسار الدستوري المدني.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مساعي جزائرية داعمة للموقف المصري خلال الأيام الماضية لم تنجح في تغيير اتجاه الأغلبية داخل المجلس، في ظل تمسك عدد من الدول الأفريقية بمبدأ عدم شرعنة الأوضاع الناتجة عن تغييرات غير دستورية.

في السياق ذاته، يواصل وفد من تحالف “صمود” برئاسة عبد الله حمدوك لقاءاته مع مسؤولين في الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. ووفقاً للمصادر، شدد الوفد على أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن أي ترتيبات دستورية أو حكومية يجب أن تأتي في إطار عملية سياسية شاملة تعقب إنهاء الحرب.

ويعكس قرار مجلس السلم والأمن استمرار المقاربة الأفريقية الحذرة تجاه الأزمة السودانية، حيث يسعى الاتحاد إلى الموازنة بين الحفاظ على استقرار الدولة والتمسك بمبدأ رفض التغييرات غير الدستورية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو تسوية سياسية توقف الحرب وتفتح الطريق أمام انتقال متفق عليه يعيد السودان إلى مؤسسات الاتحاد الأفريقي.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com