مستشار ترمب: الإخوان وفلول النظام السابق «خط أحمر» لأميركا.. وتحذيرات من خطر تقسيم السودان بعد أحداث الفاشر

48
مسعود

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن جماعة الإخوان المسلمين وفلول النظام السوداني السابق يمثلون خطاً أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، مشدداً على أن واشنطن «لن تقبل بعودتهم إلى واجهة المشهد السياسي أو العسكري في السودان»، في ظل المساعي الأميركية والإقليمية لإيجاد حل سلمي للأزمة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

وقال بولس في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط إن الأحداث الأخيرة في مدينة الفاشر أثارت قلقاً بالغاً لدى الإدارة الأميركية، لأنها «تهدد وحدة السودان وتفتح الباب أمام سيناريوهات الانقسام على غرار ما حدث في ليبيا». وأضاف: «ما جرى في الفاشر غطّى على الجهود الإيجابية التي تمت في واشنطن الأسبوع الماضي، عندما اجتمع وفدان من الجيش وقوات الدعم السريع لمناقشة سبل التهدئة ووقف الحرب».

وأوضح المستشار الأميركي أن الولايات المتحدة تتواصل مع طرفي النزاع بشكل مستمر ضمن إطار «الآلية الرباعية» التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرباعية قدمت خريطة طريق في 12 يوليو الماضي تتضمن وقفاً لإطلاق النار وهدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر، وهي «الآن قيد النقاش بين الطرفين».

واشنطن تشدد على استبعاد الإسلاميين وفلول النظام

وشدد بولس على أن الرباعية متفقة بشكل كامل على استبعاد الإسلاميين وأنصار النظام السابق من أي ترتيبات مستقبلية في السودان، موضحاً أن الجيش السوداني أبدى «تفهماً وتجاوباً» مع هذا المطلب، واتخذ بالفعل «خطوات واضحة» باتجاه فك الارتباط مع تلك المجموعات، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيلها. وقال: «هذا الموقف ليس غامضاً إطلاقاً، فقد تم التأكيد عليه صراحة في بيان الرباعية، وهو خط أحمر لأميركا وشركائها».

وأكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أي طرف له علاقة بالأطراف المتحاربة أو بالنظام السابق، مضيفاً أن «الحل في النهاية يجب أن يكون سودانياً سودانياً، عبر حوار وطني شامل يضمن مدنية الدولة ومستقبلها الديمقراطي».

تحذير من انزلاق السودان نحو التقسيم

وحذّر بولس من أن استمرار القتال في دارفور، وخاصة في الفاشر، يهدد بوقوع انقسام جغرافي أو سياسي يعيد البلاد إلى مربع الحروب الأهلية، قائلاً إن «الخطر هذه المرة لا يهدد السودان وحده، بل استقرار المنطقة بأكملها، بما في ذلك أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية».

دعم دولي واسع لخطة الرباعية

وأشار بولس إلى أن الجهود الأميركية تجد دعماً من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتركيا وقطر وعدد من الدول الإفريقية المجاورة، وجميعها تدفع نحو وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة تقود إلى حكم مدني. وأكد أن الرئيس ترمب وجّه فريقه بالعمل على تسريع الحل السلمي، معتبراً أن «الأزمة الإنسانية في السودان هي الأكبر في العالم حالياً»، داعياً وسائل الإعلام إلى منحها مزيداً من الاهتمام.

لا حل عسكرياً في السودان

وختم بولس بالقول إن «لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، والطريق الوحيد هو الحوار»، كاشفاً أن هناك «خططاً بديلة وأدوات ضغط جاهزة» في حال فشل خريطة الطريق، لكنه أبدى أمله في عدم اللجوء إليها. وأضاف: «نحن نسعى إلى هدنة إنسانية تمهّد لحوار وطني شامل يفتح الباب أمام سودان مدني موحّد، بعيد عن نفوذ الإسلاميين وفلول النظام السابق».

 

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com