مقتل الناطق الرسمي وضباط غرفة التحكم والسيطرة بالقوة المشتركة بالفاشر .. والدعم السريع يبدأ تمشيط المدينة وتنظيفها من الألغام واستعادة الحياة المدنية

90
الناطق بالمشتركة

الفاشر – بلو نيوز الإخبارية

أفادت مصادر ميدانية تابعة لقوات الدعم السريع، بمقتل عدد من ضباط غرفة التحكم والسيطرة التابعة للقوة المشتركة في مدينة الفاشر، بينهم الناطق الرسمي للعسكريين في القوة المشتركة، العقيد أحمد حسين أدرُوب، وذلك أثناء محاولتهم الفرار بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة يوم أمس.

وقالت القوة المشتركة في بيان نعي صدر اليوم الإثنين 27 أكتوبر إنّ عدداً من كبار قادتها قضوا داخل غرفة التحكم والسيطرة، فيما أكدت مصادر عسكرية أن عدداً من قيادات الصف الأول للقوات الموالية للحركة الإسلامية وقوات مرتبطة بها لاقوا حتفهم إثر استهداف موكبهم أثناء محاولتهم العبور جنوب/شمال المدينة عبر الترتوار الدفاعي الذي أقامه الجيش سابقاً. وأضافت المصادر أن الضربات نفّذت بطائرات مسيّرة ثم تلتها هجمات برية أنهت بقايا المجمّعات القتالية.

وذكرت تقارير ميدانية أسماء أخرى من القتلى بينهم قيادات بارزة في حركات مسلحة، كما نعت صفحات متصلة بالجيش المراسلة الحربية آسيا الخليفة قبلة التي قُتلت أثناء الاقتراب من مقر الفرقة السادسة. ونشرت عناصر من قوات الدعم السريع لقطات قالت إنها تُظهر جثثاً وآليات مدمرة ومقتل العقيد أدرُوب، فيما لا تزال مكانة ومصير عدد من القيادات الأخرى غير مؤكدين بحسب مراسلي الساحة.

على صعيد موازٍ، أعلنت قوات الدعم السريع في بيانٍ رسمي استمرار عمليات التمشيط وتنظيف مدينة الفاشر للقضاء على آخر جيوب المقاومة والمرتزقة أثناء محاولاتهم الفرار، ونشرت فرقاً عسكرية لحماية المدنيين وتأمين الشوارع والأماكن العامة. وأكد البيان أن فرقاً متخصّصة باشرت أعمال إزالة الألغام وتنظيف المدينة من مخلفات الحرب تمهيداً لإعادة فتح الأسواق والمستشفيات وكافة المرافق الخدمية الأساسية، ولفت إلى أنه بعد استكمال تأمين المدينة ستُناط مهام حفظ الأمن بمهام الشرطة الفيدرالية.

وجاء في بيان قوات الدعم السريع تأكيدٌ على «الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية» وتعهد بمعاملة الأسرى وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مع دعوة لإتقان وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم بكرامة وأمان.

ويعدّ تحرير الفاشر، بحسب البيان، «علامة فارقة في مسيرة نضال الشعب السوداني ضد نظام القمع والإرهاب الذي انتهجته جماعة الحركة الإسلامية المتطرفة»، ومَثّل محطة مهمة في العمليات العسكرية الجارية التي شهدتها عدة مدن خلال الفترة الأخيرة.

وحذر ناشطون محليون وأسر نازحة حذروا من وجود ألغام زرعتها قوات الجيش والمشتركة وذخائر غير منفجَرة وانعكاسات القتال على المدنيين، مطالبين بعمل إنساني سريع لتأمين احتياجات السكان وإعادة الخدمات الأساسية. ودعا طرفون إلى تحقيق شفاف في ملابسات سقوط القتلى من القيادات ووقائع الانتهاكات المحتملة، فيما طلبت مؤسسات حقوقية رصد أوضاع المدنيين وحماية الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com