مقتل ضابط مصري رفيع داخل السودان يكشف عمق الدور العسكري للقاهرة في الحرب
مقتل ضابط مصري رفيع داخل الأراضي السودانية كشف عن مستوى أعمق من الانخراط العسكري للقاهرة في الحرب الدائرة، حيث تشير تقارير إلى أن الضابط كان يشارك في مهمة فنية تتعلق بتشغيل الطائرات المسيّرة إلى جانب الجيش السوداني في مدينة كوستي، قبل أن يُقتل خلال هجوم بطائرات مسيّرة. ويعكس الحادث تصاعد الدور الإقليمي في الصراع، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على دعم عسكري واستخباراتي تقدمه دول حليفة للجيش السوداني.
متابعات – بلو نيوز
كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن مقتل ضابط مصري رفيع داخل الأراضي السودانية أثناء مشاركته في مهمة عسكرية مرتبطة بالحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في تطور يعكس اتساع نطاق التدخلات الإقليمية في الصراع.
وبحسب معلومات نقلها تقرير متخصص، فإن العميد المصري أحمد سمير عبدالوهاب نور الدين قُتل خلال عملية عسكرية جرت داخل السودان، رغم إعلان القاهرة رسمياً أن الضابط لقي مصرعه أثناء مهمة لتأمين الحدود الجنوبية لمصر.
وأفادت مصادر أمنية ودبلوماسية بأن الضابط المصري كان موجوداً في مدينة كوستي جنوب الخرطوم، حيث كان يشارك في مهمة استشارية تقنية تتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة إلى جانب الجيش السوداني، قبل أن يُقتل مع ثلاثة جنود مصريين آخرين خلال ضربات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع.
وتقع مدينة كوستي، التي شهدت الهجوم، في منطقة استراتيجية تضم بنية عسكرية للجيش السوداني، وتبعد مئات الكيلومترات عن الحدود المصرية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الدور العسكري المصري داخل السودان خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023.
وبحسب التقرير، عززت القاهرة خلال الأشهر الماضية دعمها الفني والعسكري للجيش السوداني، حيث أرسلت ضباطاً وخبراء للمساعدة في إنشاء مركز قيادة وسيطرة مشترك في مدينة الأبيض، التي تعد نقطة محورية لمنع تمدد قوات الدعم السريع نحو إقليم كردفان.
وفي سياق متصل، رفعت مصر مستوى التأهب العسكري على حدودها الجنوبية إلى أقصى درجة، مع تعزيز وجودها العسكري منذ مطلع فبراير، تحسباً لتطورات ميدانية محتملة في السودان، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحضير الجيش السوداني لعمليات عسكرية جديدة بدعم حلفائه الإقليميين.
كما تشير المعطيات إلى تنسيق إقليمي أوسع يشمل تعاوناً أمنياً مع ليبيا، حيث أجرى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية لقاءً مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر لبحث سبل منع تدفق السلاح والمقاتلين إلى السودان.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة الصراع داخل السودان واتساع دائرة الأطراف المتداخلة فيه، ما يعكس تحول الحرب من نزاع داخلي إلى ساحة تنافس إقليمي تتشابك فيها المصالح العسكرية والسياسية.
