منال علي محمود: نفس الزول .. والفشل يمشي على قدمين!!
منال علي محمود
كتبت رشان أوشي عن غياب المؤسسية وتدخل أفراد غير رسميين، مطالبة رئيس الوزراء بالتصحيح. وكتبت عائشة الماجدي عن فشل الوزراء وانشغالهم بالاستعراض الإعلامي، مقابل بروز الجنرال إبراهيم جابر لملء الفراغ التنفيذي.
لكن في العمق، كلاهما أغفل سؤالا أهم (من الذي يعرقل الدولة منذ البداية)
(نفس الزول) كانت تبصر ما قبل الحرب، لكن لم يتوقف عندها الكثيرون، هو نفسه الذي افشل الحكم المدني بعد الثورة، وهو نفسه الذي ترك العسكر يتمددون حتى صاروا أوصياء على الدولة.
لقد جاءت تصريحات وزراء حكومة الثورة واضحة
وزير المالية الأسبق إبراهيم البدوي (كنا نصطدم بجدار العسكر في كل قرار اقتصادي إصلاحي)
وزيرة الخارجية أسماء محمد عبد الله (المكون العسكري كان يحد من تحركات الدبلوماسية ويضع العراقيل)
وزير العدل نصر الدين عبد الباري (القوانين الإصلاحية كانت تتوقف عند الخط الأحمر العسكري)
هذه ليست تبريرات، بل شواهد دامغة على ان الفشل لم يكن من الوزراء بل من (نفس الزول) الذي صنع المتاريس ليضمن وجوده عند زحزحتها.
ومع ذلك، ما زال بعض الصحفيين يتظاهرون بالغباء وينتظرون نجاح صانع المتاريس. العسكر وحدهم ما كانوا ليستطيعوا مواصلة طريق الإخفاقات، لولا من يبرر لهم بالوكالة او بالحوالة.
الجمع بين وظيفتين أو تخصصين يعني الفشل في كليهما، فكيف يُطلب من العسكر إدارة الدولة وهم لم ينجزوا حتى مهامهم الأصلية.
ثم هل يعجز بلد تعداده خمسون مليون نسمة عن إخراج بدائل أفضل من إعادة التدوير البائسة بحكم الولاء.
وهكذا تصبح النمطية في الفشل هي القاعدة، لأن أصحاب الكراسي استكانوا إلى أمان زائف، واطمأنوا أن لا إحلال ولا إبدال سيطالهم، طالما أن الولاء هو معيار البقاء.
العسكر مهمتهم حماية الحدود والعودة إلى الثكنات. ادارة الدولة شأن المدنيين، واي خلط بين المهمتين يقود الى نتيجة واحدة (فشل يمشي على قدمين)
