هشام عباس يهاجم الموقف المصري .. إلى متى هذا العبث؟
متابعات – بلو نيوز
شنّ الناشط السياسي هشام عباس هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ“الموقف المصري الملتبس” تجاه الأزمة السودانية، متسائلاً عن استمرار ما اعتبره “ازدواجية المعايير” في التعامل مع الصراع بين الجيش والمليشيات.
وفي منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، قال عباس إن “المفارقة المضحكة” – بحسب تعبيره – تكمن في أن الجهة الوحيدة التي ساوت بين الجيش والمليشيا هي الجيش نفسه، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية السودانية هي من قامت، في مراحل سابقة، بتأسيس المليشيا وتدريبها وتسليحها ومنحها أدواراً رسمية داخل الدولة.
وتساءل عباس عمّا إذا كان هناك جيش في العالم “يُنشئ مليشيا بيده داخل بلده، ثم يدربها ويؤهلها ويضخمها حتى تصبح قوة موازية له”، في إشارة إلى تجربة قوات الدعم السريع وتطورها داخل المنظومة الأمنية.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية – وفق رأيه – منحت قيادات في المليشيا رتباً عسكرية عليا، ووفرت لها غطاءً تشريعياً وسياسياً، بل ودافعت عنها في المحافل الدولية، معتبراً أن هذه الوقائع تُضعف أي خطاب حالي يرفض المساواة بين الطرفين.
كما أشار إلى ما وصفه بـ“الانقلاب العسكري المشترك” بين الجيش والمليشيا، معتبراً أن بعض الدول، ومن بينها مصر، كانت داعمة أو متقبلة لتلك الخطوة في حينها، وهو ما عدّه دليلاً على أن الطرفين كانا يُنظر إليهما كحلفاء في مرحلة سابقة.
واستحضر عباس موقف الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من انقلاب عام 1989 الذي قاده عمر البشير، محذراً بحسب تعبيره من “تكرار أخطاء الماضي”، ومعتبراً أن دعم أي مسار يعيد “التيارات المتشددة” إلى الحكم في السودان قد تكون له تداعيات إقليمية.
واكد هشام عباس على أن استمرار دعم “خيارات غير ديمقراطية” – على حد قوله – لن يجلب الاستقرار، محذراً من أن تداعيات الأزمة السودانية لن تبقى داخل حدودها، بل ستمتد إلى جوارها الإقليمي.
وتأتي تصريحات عباس في سياق جدل متصاعد حول مواقف القوى الإقليمية من الصراع السوداني، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة إطلاق مسار سياسي مدني يضع حداً للحرب المستمرة.
