وزير خارجية حكومة “تأسيس”: نعمل على إعادة هيكلة السودان على أسس جديدة ووحدة طوعية للشعوب السودانية
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أكد عمار أمون، وزير الخارجية في حكومة السلام والأمين العام للحركة الشعبية شمال، أن حكومته أخذت بيان الرباعية الدولية على محمل الجد وبدأت في تنفيذ بعض بنوده، مشيراً إلى فتح المسارات الإنسانية كخطوة أولى نحو تسهيل وصول المساعدات للسكان المتضررين من النزاع.
وفي مقابلة مع راديو دبنقا، وصف أمون الدولة السودانية منذ الاستقلال عام 1965 بأنها مزيفة واستبدل المستعمر الأجنبي بمستعمر محلي، مشيراً إلى أن السودان لم يعرف خطاباً وطنياً جامعاً، وأن الحرب اندلعت قبل إعلان الاستقلال وما زالت مستمرة حتى اليوم.
وأوضح أمون أن حكومته تسعى إلى تفكيك المركز وبناء هيكل جديد للدولة يقوم على الوحدة الطوعية، والديمقراطية، والعلمانية، والمواطنة المتساوية، مؤكدًا أن الهدف ليس إنشاء دولة منفصلة، بل إعادة هيكلة السودان وفق إرادة الشعوب السودانية.
وأشار الوزير إلى أن جوهر الصراع في السودان هو “حرب المركز ضد الهامش”، محملاً سلطة بورتسودان المسؤولية التاريخية عن الجرائم التي امتدت لعقود، ومتجاوزة ما ارتكبه الدعم السريع أو أي جهة أخرى. وأكد أن العدو الأساسي للحكومة الجديدة هو المركز، وليس الدعم السريع، وأن الجيش الشعبي أصبح جزءاً أساسياً من قوات حكومة “تأسيس”.
وشدد أمون على أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بمعالجة الجذور التاريخية للصراع، بما في ذلك إعادة هيكلة المركز على أسس عادلة، والاعتراف بالتنوع الثقافي والديني والإقليمي في السودان، وتعزيز الوحدة الطوعية، وبناء دولة علمانية ديمقراطية تضمن التداول السلمي للسلطة.
وأكد الوزير أن حكومة تأسيس ليست محصورة في نيالا أو كاودا، وأنها تمتلك الشرعية الشعبية، وأن الاعتراف الدولي بحكومتهم مسألة وقت فقط، مشيراً إلى أن مناطق سيطرتهم تحتوي على 70 إلى 80% من موارد السودان وثرواته.
وأوضح أن الحكومة مستعدة للجلوس إلى طاولة التفاوض لإنهاء الحرب وتأسيس سلام مستدام، لكنها تواجه رفضاً من سلطة بورتسودان، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد حكومته لمحاسبة أي جهة تثبت تورطها في الجرائم، وفقاً لدستور السودان لسنة 2025.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، كشف الوزير عن استقبال كادوا والمقاطعات الأخرى بجبال النوبة أسبوعياً ما بين 20 و30 ألف نازح، مؤكداً أن حكومة تأسيس لا تحارب المواطنين، بل تستهدف ميليشيات وسلطة بورتسودان التي تعيد إنتاج الحرب منذ عقود.
وقال أمون إن حكومته تقدم حلاً شاملاً دون إقصاء أي جهة، ولا احتكار للسلطة، ولا انتقام من أحد، داعياً إلى الوحدة الطوعية وإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمساواة، لضمان سلام مستدام للسودان بأسره.
