تقرير: قوات الدعم السريع تقترب من مقر الفرقة السادسة وتواصل التوغل في أحياء المدينة
تشهد مدينة الفاشر تحولًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار قوات الدعم السريع في إحراز تقدم ميداني متسارع نحو قلب المدينة، فقد تمكنت القوات من التوغّل في أحياء رئيسية والسيطرة على مواقع استراتيجية، لتقترب بشكل غير مسبوق من مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة، أحد أهم معاقل الجيش السوداني في دارفور.
تقرير خاص: الفاشر – بلو نيوز الاخبارية
تشهد مدينة الفاشر تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، حيث تمكنت قوات الدعم السريع من توغّل واسع داخل المدينة، محكمةً الخناق على قيادة الفرقة السادسة مشاة من عدة محاور، فيما تصاعدت المخاوف من خطر مباشر على المدنيين والمرافق الحيوية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، تحقق موقع “دارفور24” من صحتها، وصول عناصر الدعم السريع إلى مواقع استراتيجية، من بينها مدرسة النجاح الأساسية النموذجية الواقعة بحي النصر شمال سوق الفاشر الكبير، ومسجد الفاشر الكبير جنوب شرق السوق، على بعد نحو 800 متر فقط من مقر قيادة الجيش. كما أظهرت مصادر محلية توغّل القوات في مخيم أبو شوك للنازحين وأحياء نيفاشا 27 و28، ما دفع أعدادًا كبيرة من السكان للنزوح خوفًا من الاقتتال وعمليات النهب التي رافقت التقدم العسكري.
وأكد شهود عيان أن قوات الدعم السريع سيطرت على السجن القومي شالا ومقر الاحتياطي المركزي في الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، بالقرب من مطار الفاشر الدولي، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للوحدات العسكرية الرئيسية، بما في ذلك المدرعات والدفاع الجوي والمدفعية، إضافة إلى مقر اللواء 154 مشاة. كما أفادت تقارير بمخاطر محتملة على المستشفى السعودي، المقار الحكومية، والمنشآت التابعة للمنظمات الوطنية والدولية في حي الدرجة الأولى.
في تطور آخر، شهد حي الوادي جنوب المدينة توغّل قوات الدعم السريع وصولًا إلى سوق المواشي بعد انسحاب القوات الحكومية نحو حي المشتل، ما فتح المجال للتقدم في الأحياء الجنوبية. ورغم ذلك، نفى مصدر عسكري تابع للجيش وقوع أي اختراق للمطار أو سوق المواشي، مؤكدًا أن الدفاعات لا تزال متمركزة في مواقعها، وأن القوات المسلحة وحلفاءها تمكنوا من صد عدة هجمات شنتها قوات الدعم السريع من محاور متعددة حول المدينة.
من جهته، أفاد مصدر عسكري في قوات الدعم السريع بأن قواته أحرزت تقدمًا واسعًا في الاتجاه الشرقي من مقر الفرقة السادسة نحو السوق الكبير وعمارة أزهري، كما سيطرت على أحياء استراتيجية في الجنوب مثل الوحدة والسلام ولفة تكرو، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة بشكل يومي وباستخدام القصف المدفعي لاستهداف المواقع العسكرية داخل المدينة، بهدف السيطرة الكاملة على مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر.
ويُظهر التصعيد الأخير في الفاشر أن الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تتجه نحو تحويل المدينة إلى ساحة مواجهات عنيفة وسط السكان المدنيين، مع تزايد خطر النزوح والنقص الحاد في الخدمات الأساسية، وهو ما يعكس حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المدنيين في شمال دارفور.
