قادة حكومة وتحالف «تأسيس» يشيعون ضحايا مجزرة المسيرات التركية في محلية بليل/بلبل بجنوب دارفور

83
WhatsApp Image 2025-10-03 at 15.55.27

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

شيع ممثل المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة الانتقالية ووزير الداخلية، الدكتور سليمان صندل حقار، ووفده المرافق، ظهر اليوم جثامين وأهالي ضحايا المجزرة البشعة التي ارتكبتها طائرات مليشيات حركة الإسلام في قرية بلبل — تمبسكو بمحلية بليل/بلبل جنوب دارفور. وأكدت السلطات أن الحصيلة الأولية بلغت أكثر من 83 قتيلاً، غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى، إثر قصف استهدف سوقاً ومجاميع مدنية أثناء احتفال اجتماعي.

في كلمة أثناء التشييع، نقل الدكتور صندل حقار تعازي رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو ورئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي ووزراء حكومة السلام، واصفاً الاستهداف بأنه «اعتداء غاشم ينتهك بوضوح كافة القوانين الإنسانية الدولية وقواعد حقوق الإنسان»، ومؤكداً أن هذه الأعمال «تستحق المساءلة الدولية».

من جانبه، قال الأستاذ هَرون مدخير، رئيس تجمع القوى المدنية (قِمَم) وممثل القوى السياسية لتحالف السودان التأسيسي، إن استهداف المدنيين في دارفور وكردفان لا يعدّ حادثاً جديداً، بل يمضي في سياق أكثر من ثلاثين عاماً من العنف الممنهج، ودعا المنظمات الإقليمية والدولية لإدانة هذه المجازر وتصنيف جماعة الحركة الإسلامية كجماعة إرهابية.

وأكد مدير الإدارة المدنية لولاية جنوب دارفور وممثل حاكم إقليم دارفور، الأستاذ يوسف إدريس، وقوف المحلية صامدة رغم الغارات الهمجية، داعياً أسر الضحايا إلى التماسك والصبر في مواجهة المصاب الجلل.

حمل القادة المسؤولية الكاملة لقادة النظام السابق والقيادات العسكرية والسياسية المرتبطة بجرائم تطال المدنيين، مؤكدين أن ملفات الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت على مدى عقود مؤهلة للإحالة إلى محاكم دولية ومؤسسات العدالة الجنائية الدولية. وجاءت كلمات القادة حاملةً نبرة حزم: «لا خيار لدينا سوى الاستمرار في النضال لتحرير الشعب السوداني من ممارسات هذه الجماعات الإرهابية»، بحسب تصريح وزير الداخلية.

تأتي المجزرة في وقت يعاني فيه السكان المحليون من هشاشة إنسانية متزايدة، حيث يُخشى أن تؤدي هذه الهجمات إلى موجات نزوح جديدة وتفاقم نقص الخدمات الطبية والغذائية. وطالب قادة تحالف «تأسيس» والممثلون المحليون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين، والتحقيق المستقل في الحادث وتقديم المسؤولين للعدالة.

وسط مشاهد النعي والحداد، جددت قيادات الحكومة والتحالف التزامها بمواصلة المسار السياسي والحقوقي لمحاسبة مرتكبي المجازر، مؤكدة أن صمود المجتمعات المحلية وإصرارها على استرداد حقها في الأمان والعدالة سيظلان أسمى رد على محاولات التهجير والترهيب.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com