من الفاشر .. دعوة صارمة لتطبيق القانون وتصفير إرث الدولة القديمة
الفاشر – بلو نيوز الاخبارية
في خطاب حمل ملامح مرحلة جديدة خاطب قائد الفرقة السابعة ورئيس دائرة التوجيه والخدمات بقوات الدعم السريع منسوبي الشرطة الفيدرالية بمدينة الفاشر واضعاً أمامهم معادلة واضحة عنوانها سيادة القانون وخدمة المواطن بلا تمييز مؤكداً أن انهيار الدولة بدأ حين تفشت الرشوة والربا والفساد وأن استعادة عافيتها تبدأ من الاستخدام الصحيح للسلطة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء الوزير والغفير سواء أمام العدالة ولا مكان بعد اليوم لمعادلات النفوذ أو الامتياز

الخطاب لم يتوقف عند الشعارات بل اتجه إلى تفاصيل الممارسة اليومية حيث شدد على أن الشرطة في خدمة الشعب وأن هيبة الدولة لا تُبنى بالقوة وحدها بل بالسلوك المسؤول في الشارع داعياً إلى أن تتجسد هذه القيم في تصرفات رجال الشرطة بدءاً من مساعدة ذوي الإعاقة وكبار السن وصولاً إلى التعامل المهني المنضبط مع المواطنين لأن الثقة العامة هي الرصيد الحقيقي لأي مؤسسة أمنية

وأكد أن تقدم الدول لا يتحقق إلا برفع الظلم وأن الظلم لا يُزال إلا بالقانون مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تنفيذ النصوص بحذافيرها بعيداً عن المجاملات أو المحسوبية ومعلناً القطيعة مع ما وصفه بإرث الدولة القديمة التي قامت على المحسوبات والتجاهل وأخوي وأخوك وأضاف أن عداد تلك المرحلة قد صُفِّر وأن الانطلاق من الصفر يقتضي تأسيس دولة جديدة تستند إلى العدالة والشفافية والعمل المؤسسي الذي يرضي القيم ويحترم القوانين
وأشاد بالدور الذي لعبته الشرطة في شمال دارفور معتبراً أن ما تحقق هناك يعكس جهداً استثنائياً وتنسيقاً فعالاً بين الشرطة الفيدرالية وقوات الدعم السريع وأن هذا النموذج من العمل المشترك يمكن أن يشكل قاعدة لبناء مؤسسات أكثر تماسكاً في مواجهة التحديات الأمنية

ورغم الإقرار بأن منظومة الرقابة لم تكتمل بعد إلا أنه دعا إلى ترسيخ ثقافة الرقابة الذاتية داخل المؤسسة الأمنية مؤكداً أن جاهزية الشرطة كاملة لحماية البلاد وأن ظروف الحرب مهما طالت ستنتهي بينما يبقى سلطان القانون هو الضامن الحقيقي للاستقرار وأن السلطة الحقيقية للشعب تمارس عبر مؤسساته وفي مقدمتها الشرطة بوصفها صلة الوصل المباشرة بين الدولة والمواطن.
