من يرفض أن يتعلم من النار… يحترق بها: نقد لوعي النخب السودانية تحت الحرب

3
خالد كودي

من يرفض أن يتعلم من النار… يحترق بها: نقد لوعي النخب السودانية تحت الحرب

 

خالد كودي، بوسطن

 

مدخل:

لماذا لا تزال النخب السودانية عاجزة عن مواجهة حقائق الحرب: عن الذات، الموضوع، وبناء وطن جد:

الحرب، كما النار، لا تسأل أين تشتعل ولا من تحرق.

وحين اندلعت نيران الحرب في السودان ابتداءً من 15 أبريل 2023، وانتقلت إلى قلب الخرطوم ومدني وسنار وسنجة… كانت تلك لحظة الانكشاف الشامل:

لحظة سقوط أوهام التفوق المكاني والاجتماعي، وسقوط جدران الحماية الرمزية التي طالما احتمت خلفها النخب المركزية.

ومع ذلك، وفي مواجهة هذا الخراب العارم، اختارت النخب السودانية – بدرجات متفاوتة – أن تواصل الهروب:

– الهروب إلى أوهام العودة إلى السودان الذي كان.

– الهروب إلى الإنكار بأن السودان القديم قد مات.

– الهروب إلى شعارات فضفاضة تطمس الحقيقة ولا تعالجها.

لقد كشفت الحرب الدائرة الان، دون زيف، أن كثيرًا من هذه النخب مكانك سر، لم تتعلم شيئًا من تجارب الجنوب وجبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق، وأنها لا تزال تعيش أسيرة عقلية الحظوة التاريخية التي أنتجت التهميش والظلم، وها هي اليوم تتهاوى تحت نيرانها.

هذة المقالة تحلل السلوك السياسي والنفسي للنخب السودانية في ظل الكارثة الراهنة، متكئة على بعض مفاهيم علم، النفس الاجتماعي.

(Freud, Lifton, Kübler-Ross)

وعلى محاولة تحليل نقدي للتاريخ السوداني الحديث.

 

والمقالة تطرح فرضية مركزية:

أن من لا يتعلم من النار يحترق بها، وأن النخب السودانية التي تتجاهل دروس الحرب، إنما تسرع خطاها نحو محو دورها التاريخي.

لم يعد السؤال اليوم كيف نرتق ما انكسر، بل كيف نبني من تحت الرماد مشروعًا وطنيًا جديدًا، يتجاوز خرائب السودان القديم، ويؤسس عقدًا اجتماعيًا قائمًا على العدالة الشاملة، كما تطرحه بوضوح وثيقة “تحالف تأسيس”.

فالحرب ليست مجرد دمار… الحرب مرآة.

ومن يرفض أن ينظر فيها، ويحاول مواصلة خداع نفسه، سيجد أن النار التي تجاهلها قد أتت على كل شيء.

 

من “الثور الأسود” إلى مدن السودان: حروب الهامش وصمت المركز:

“أُكلت يوم أُكل الثور الأسود” — هذه الحكمة، المنحدرة من تراث الحكايات الأخلاقية الكلاسيكية، تصف ببساطة مأساة التخاذل الجماعي: حيث يؤدي التواطؤ بالصمت أو اللامبالاة أمام قضم جزء من الجماعة إلى زوالها بالكامل.

في روايتها الأصلية، كان الثور الأسود والثور الأبيض والثور الأحمر يعيشون معًا، وحين أقنع الأسد كل واحد منهم بالتخلي عن الآخر منفردًا، التهمهم واحدًا تلو الآخر. كان درسه الجوهري: أن الانقسام صك موت جماعي.

هذا الدرس البسيط تكررت مأساته بحذافيره في السودان الحديث.

حين احترق الجنوب بحروب الإبادة والتطهير العرقي في الستينيات والثمانينيات، صمتت الخرطوم.

حين اشتعلت جبال النوبة والنيل الأزرق بالنزاعات، اكتفت النخبة السياسية ببيانات جوفاء.

وحين تحولت دارفور إلى مسرح دموي لجرائم الحرب والإبادة الجماعية مطلع الألفية، لم يتحرك المركز إلا حين لامسته ارتدادات الجرائم إعلاميًا ودوليًا.

كان هناك، بالطبع، أفراد شرفاء اعترضوا، وكتاب ومفكرون ومقاومون نبهوا إلى فداحة الانتهاكات، لكن أصواتهم لم ترتق أبدًا إلى حجم الجريمة.

كان الصمت الجمعي للمركز السوداني أقوى من همسات الضمير الفردي.

وكانت النتيجة أن تراكم الإقصاء والقتل الجماعي والتمييز، حتى انتقلت النيران إلى بيوت الطبقة الوسطى نفسها في الخرطوم ومدني وسنار وسنجه وغيرهما، والان لم يعد هناك من يستطيع الادعاء بالحصانة أو النجاة.

سايكولوجيا النكران أمام الكارثة: لماذا لم يتعلموا؟

علم النفس الاجتماعي يوضح أن المجتمعات التي تواجه صدمات جماعية هائلة تميل إلى تفعيل آلية الإنكار

(Freud, 1920; Lifton, 1967)

 

الإنكار، كآلية دفاع نفسي، يحمي الأفراد والجماعات مؤقتًا من الألم النفسي الناجم عن الاعتراف بالكارثة، لكنه في ذات الوقت يشل قدرتهم على الاستجابة الواعية والفاعلة.

في السودان اليوم، يتجلى هذا النكران في سلوك النخب على عدة مستويات:

– غضب هستيري عند مواجهة الحقائق العارية.

– إنكار مَرَضي لعمق التحول التاريخي الذي حدث.

– تشبث عصابي بحلول قديمة فشلت مرارًا، وكأن الزمن لم يتحرك.

كما تؤكد إليزابيث كوبلر-روس:

(Kübler-Ross)

في أبحاثها عن مراحل التعامل مع الصدمة، أن المجتمعات التي لا تمر بمرحلة اعتراف حقيقي بالخسارة، تظل تدور في حلقة مفرغة من الإنكار والغضب والتفاوض العقيم، دون الوصول إلى التقبل وإعادة البناء الواعي.

وهذا بالضبط ما تعانيه النخب السودانية اليوم:

إنهم يرفضون أن يتعلموا من النار، ولذلك يحترقون بها، ويقودون مجتمعاتهم إلى مزيد من الخراب.

واقع السودان اليوم: لا عودة إلى ما قبل الحرب:

فمن لا يتعلم من النار…

لن يحترق بها وحده، بل سيحرق وطناً بأكمله.

الحرب التي انفجرت اليوم ليست استثناءً، بل امتداد لحرب لم تتوقف منذ استقلال السودان عام 1956.

لكنها هذه المرة وصلت إلى قلب المدن التي اعتقد سكانها لوهلة أنهم في منأى عن نيران النزاعات.

إن فكرة أن السودان سيعود كما كان قبل هذه الحرب هي وهم خطير.

كما قال الفيلسوف جورج سانتايانا:

.”من لا يتعلم من التاريخ محكوم عليه أن يكرره”

لقد سبق السيف العذل؛ السودان القديم انتهى.

والواجب الآن ليس محاولة إحياء جثة ميتة، بل مواجهة الواقع بشجاعة، ونقد تاريخنا بجرأة، دون أعذار أو تجميل وخلق سودان جديد.

 

ارتباك النخب السودانية واستغلال اللحظة: حين تصبح النار فرصة للبيع والشراء:

في لحظة كان يفترض أن تُرغم الجميع على مواجهة الذات، اختارت بعض النخب السياسية السودانية طريقًا آخر: استغلال النار بدل التعلم منها.

ففي ظل هذا الارتباك العميق الذي أحدثته الحرب، بدأت قطاعات واسعة من النخب، بانتهازية مفضوحة، عقد تحالفات صامتة وصفقات سرية مع مراكز القوى العسكرتارية والمالية، مستغلة اللحظة الكارثية بحثًا عن نصيبها من “عقود الإعمار”، ومن قسمة الغنائم الرمزية والمادية، وكأن الخراب بوابة أخرى للامتياز.

هذا السلوك يكشف عن الانحدار الكامل للوعي النخبوي إلى دوامة أخلاقية خانقة، يتأرجح فيها بين:

– دعوات ظاهرية إلى وقف الحرب، تُرفع كرايات أخلاقية زائفة

– لهاث عملي وراء مواقع تفاوضية تحجز لهم مقاعد في النظام القادم، واستثمار الحرب نفسها

توظيف انتقائي لقضايا حقوق الإنسان، ليس لحماية الضحايا، بل لاستخدام مآسي الحرب كأدوات دعاية ضد الخصوم السياسيين.

لقد وصف الفيلسوف ألبير كامو هذا النوع من الانتهازية زمن الكوارث بقوله:

.”أسوأ أنواع الجرائم، تلك التي تُرتكب باسم الفضيلة”

وبهذا المنطق، يصبح  خطاب حقوق الإنسان، الذي يفترض أن يكون صرخة ضمير، مجرد ورقة مساومة في بازارات السياسة الرخيصة.

الحرب ليست شذوذاً… الحرب هي النتيجة الطبيعية لبنية الخراب.

إن العجز الأخلاقي للنخب لا يقف عند حدود استغلال اللحظة، بل يمتد إلى فشل عميق في فهم طبيعة الحرب نفسها.

فالحرب، بطبيعتها العميقة، تنتج انتهاكات لحقوق الإنسان، ليس كاستثناء، بل كجزء بنيوي من آلياتها.

وتاريخ السودان شاهد صارخ:

من مذابح الجنوب (1955–1972))-

إلى حملات الأرض المحروقة في جبال النوبة (1992–1995))-

إلى المجازر الجماعية والاغتصابات في دارفور (2003–2007))-

لم تكن هذه الانتهاكات “تجاوزات عرضية”، بل تجليات حتمية لبنية سياسية قائمة على القمع والإقصاء وتقديس العنف.

أزمة التركيز الانتقائي: رؤية الشجرة ونسيان الغابة:

إن التركيز الانتقائي اليوم على تجاوزات هذه الحرب وحدها، مع تجاهل الجذور التاريخية التي جعلت مثل هذه الفظائع ممكنة ومستمرة، إنما هو تكرار مأساوي ومفضوح لمنطق النخب القديمة:

رؤية الشجرة المشتعلة، دون الالتفات إلى الغابة التي ظلت تحترق منذ عقود.

كما قال نيتشه:

.”من يحارب الوحوش، عليه أن ينتبه ألا يتحول إلى وحش”

والذين يدّعون اليوم محاربة تجاوزات الحرب، دون أن يحاربوا البنية التي أنتجتها، إنما يصنعون وحشًا جديدًا، بوجوه مدنية هذه المرة.

 

ما العمل؟: لا إدانة للعَرَض دون علاج الجذر:

مشروع السودان الجديد: خيار التأسيس لا الترميم:

لم تعد البيانات الجوفاء، ولا مؤتمرات “بناء السلام” الممولة، تملك أدنى قدرة على إنقاذ السودان من هاويته التاريخية.

لم يعد مجديًا اجترار أوهام الإصلاح التدريجي في دولة وُلدت من الإقصاء، وعاشت بالحرب، واحتضرت بالتمييز.

إن السودان اليوم لا يحتاج إلى محاولات ترقيع وطن متهالك.

ما يحتاجه، بوضوح صارخ، هو تبني مشروع السودان الجديد الذي أسسه ورسم ملامحه بجرأة ميثاق تحالف تأسيس.

مشروع ينطلق من قطيعة معرفية وسياسية كاملة مع بنية السودان القديم، ويؤسس دولة على أساس مبادئ فوق دستورية لا تخضع لمساومات السياسة ولا للابتزاز الجهوي أو الديني الاجتماعي أو الطبقي.

إن هذا المشروع، كما حدده ميثاق تأسيس، يقوم على:

– وقف الحرب الحالية (التي اندلعت في 15 أبريل 2023) ووقف جميع الحروب المتناسلة التي صنعت السودان القديم، عبر معالجة أسبابها البنيوية، لا عبر تسويات مؤقتة،

– تفكيك الدولة الحربية–العنصرية، التي ظلت تُدار منذ الاستقلال كغنيمة مركزية، عبر الاحتكار الجهوي والديني والثقافي، وإعادة تأسيس السلطة على قاعدة العدالة والمساواة.

اعتماد المبادئ الفوق دستورية لضمان:

– مواطنة متساوية لا تعترف بامتياز قبلي أو ديني أو جهوي.

– علمانية سياسية تضمن حياد الدولة أمام جميع الأديان وتحترم التعدد الديني والثقافي للمجتمع السوداني

– عدالة تاريخية تصحح المظالم العميقة التي تعرض لها المهمشون على مدى عقود.

– حق تقرير المصير كآلية للإنصاف والكرامة، لا كأداة للتهديد أو التلاعب السياسي.

– بناء جيش وطني جديد، لا مليشيا طبقية أو أداة قمعية للسلطة، بل جيش يعبر عن وحدة الوطن ومصالح جميع السودانيين بالتساوي.

 

مشروع السودان الجديد، كما طرح عبر تحالف تأسيس، لا يراوغ مع الرماد، ولا يعيد تدوير خراب السودان القديم، بل يعلن بوضوح:

لا وطن بدون عدالة. لا وحدة بدون مساواة. لا سلام بدون حرية:

ومن لا يمتلك شجاعة تبني هذا التأسيس الجذري،

سيجد نفسه، عاجلاً أم آجلاً، يكرر مأساة السودان القديم تحت أسماء جديدة.

فمن لا يتعلم من النار…

يحترق بها، ويحرق معه وطناً كان يمكن إنقاذه لو امتلك الشجاعة!

 

النخب السودانية أمام محكمة التاريخ: من الخوف من الحرية إلى إعادة إنتاج الخراب:

تتعامل النخب السودانية مع الكارثة التاريخية التي تعيشها البلاد بردود فعل دفاعية وانكارية نموذجية.

فكل محاولة لطرح أسئلة جذرية حول معنى الدولة، موقع الدين، سؤال الهوية، وحدود العدالة التاريخية، تُقابل لا بالنقاش الجاد، بل بالسخرية الخائفة أو بالاتهام العدواني.

هذه الظاهرة النفس–سياسية، كما فسرها الفيلسوف والمحلل الاجتماعي إريك فروم

(Erich Fromm)

في كتابه الشهير “الخوف من الحرية” (1941)، ليست مجرد ضعف في التحليل النقدي، بل تعبير عميق عن رعب داخلي من فقدان الامتيازات الرمزية، تلك التي لطالما كانت مرتبطة بمركزية اجتماعية وجهوية ودينية تحصن أصحابها ضد نقد الذات والمساءلة.

وهكذا، فإن معظم ما تطرحه النخب اليوم من مبادرات سياسية عبر احزابها السياسية وتكويناتها المدنية ليس سوى محاولات يائسة لإعادة طلاء النظام القديم بلون مدني باهت، دون المساس بجوهره التسلطي التمييزي.

إنهم لا يسعون إلى تأسيس وطن جديد، بل إلى ترميم الخراب بطريقة تحفظ مواقعهم ضمن المعادلة السلطوية، ولو على حساب استمرار دورات العنف والانهيار. كما كتب نيتشه:

.”حين يُطلب منك أن تصلح بيتًا مهدومًا، لا تقم بترتيب الأثاث وسط الأنقاض”

 

بناء وطن جديد: التأسيس لا الترميم:

السودان، في لحظته التاريخية الراهنة، لا يحتاج إلى تجميل خطاب الخراب، بل إلى قطيعة معرفية وسياسية شجاعة:

– لا بد من الاعتراف بأن الحرب الحالية ليست “حادثًا عرضيًا”، بل استمرار منطقي لمسار تاريخي طويل من الحروب ضد الذات الوطنية، التي بدأت منذ لحظة الاستقلال.

. – لا بد من مواجهة الحقائق الموضوعية كما هي، لا دفنها تحت أكوام الإنكار والشعارات الفارغة

– لا بد من ممارسة نقد تاريخي جذري للماضي، ليس بمنطق جلد الذات العقيم، بل بتفكيك بنية الظلم وإعادة تأسيس عقد اجتماعي يقوم على العدالة التاريخية والمواطنة والمساواة.

وهذا بالضبط ما يطرحه ميثاق تحالف “تأسيس”، باعتباره أول محاولة جدية لترجمة مأساة الحرب إلى مشروع بناء:

– تأسيس دولة علمانية ديمقراطية قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز.

.  – الاعتراف بحق تقرير المصير كآلية لتحقيق العدالة لا كذريعة لتمزيق الوحدة

– تفكيك الجيش القائم بوصفه أداة للهيمنة الطبقية والعنصرية، وإعادة تأسيسه كجيش وطني يعبر عن جميع السودانيين.

فمن يرفض أن يتعلم من النار، لن يجد عند النهاية سوى الرماد…

ومن يظن أن رمم الخراب يمكن أن يصنع مستقبلًا، إنما يخدع نفسه ويؤجل سقوطه لا أكثر.

 

اخيرا: النار تقرع الأجراس للجميع:

كما كتب إرنست همنغواي في تحذيره الخالد:

.”لا تسأل عن من تُقرع الأجراس؛ إنها تُقرع من أجلك”

اليوم، في السودان، تُقرع الأجراس بصوت النار والدمار… للجميع.

لم تعد الحرب مشهداً بعيداً في قرى دارفور أو جبال النوبة أو أدغال الجنوب.

لقد وصلت إلى قلب الخرطوم ومدني وسنار؛ إلى البيوت التي اعتقدت، بوهمٍ طويل، أنها محصنة خلف جدران الامتياز.

الألم هو الألم.

الفقد هو الفقد.

لا فرق بين دم ينزف في دارفور او كردفان ودم ينزف في الخرطوم بحري.

من لا يفهم هذه الحقيقة البسيطة، قد فشل لا فقط في السياسة، بل في الإنسانية.

الفرصة لا تزال قائمة، لكنها تضيق كحلقة نار خانقة.

إما أن نواجه الحقيقة الآن – بكل شجاعة  ومسؤولية ووضوح  أو نواصل الانكار الطفولي حتى نوقع على شهادة وفاة وطننا بأيدينا.

لم يعد ممكنًا ترقيع وطن متهالك بشعارات قديمة، ولا إعادة تدوير رموز فقدت شرعيتها الأخلاقية والتاريخية.

ما يحتاجه السودان اليوم، بوضوح قاطع لا يقبل الالتباس، هو:

. – تأسيس وطن جديد على قيم العدالة التاريخية، والمساواة الكاملة، والحرية غير المشروطة

. – تحرير الدولة من لعنة الحروب والانقلابات والاستعلاء العرقي والديني

.  – بناء عقد اجتماعي فوق دستوري، يحترم الإنسان السوداني لأنه إنسان، لا لأنه ينتمي لقبيلة، أو دين، أو جهة

وكما قال برتولت بريخت:

.”الذي لا يريد أن يرى النار وهو محاط بها، لا يستحق أن ينجو من احتراقه”

هذه الحرب ليست مجرد نهاية قديمة…

إنها قد تكون فرصة الخلاص الأخيرة.

لكن فقط لمن يمتلك الجرأة على التعلم من النار… النضال مستمر والنصر اكيد…

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *