أسامة سعيد ينتقد سياسات المركز ويصف تصريحات كامل إدريس بـ”بيع الحبال بلا بقر”

194
WhatsApp Image 2025-06-20 at 13.30.26

الخرطوم – بلو نيوز الاخباريبة

شن الاستاذ أسامة سعيد، رئيس مؤتمر البجا المعارض والقيادي في تحالف “تأسيس”، هجوما لاذعا على ما وصفه بـ”السياسات القديمة المتجددة” التي يعاد إنتاجها في السودان تحت شعارات جديدة، متهمًا المركز بالاستمرار في التهميش البنيوي لمناطق الهامش، مستخدمًا أدوات خادعة لتفريغ مؤسسات الدولة من معناها.

وأكد سعيد أن الصراع في السودان، منذ ما قبل الاستقلال، لم يكن مجرد صراع تقليدي على السلطة، بل هو صراع هيكلي عميق بين مركز مهيمن يحتكر الثروة والقرار، وهامش مقهور يُدفع دائمًا إلى خطوط النار والهامش السياسي. وأضاف: “لقد بُنيت الدولة السودانية على قواعد غير عادلة، وعاشت على سياسة (فرّق تسد)، فزرعت الفتن داخل الهامش كي لا يتوحد في مشروع وطني يهدد سطوتها”.

وأشار سعيد إلى أن ما يحدث حاليًا في دارفور هو امتداد لتلك السياسات، مؤكدًا أن الحرب تم تسويقها كصراع إثني داخلي، بينما هي في جوهرها استمرار لصراع أوسع بين المركز والهامش حول من يملك حق تشكيل مستقبل البلاد، وانتقد بشدة مواقف بعض قادة الحركات المسلحة، وعلى رأسهم مني أركو مناوي، الذين بحسبه “ابتلعوا الطُعم” وقدموا الحرب على أنها “غزو ضد دار الزغاوة”، مما ساهم في تشويه جوهر الصراع الوطني.

وخص سعيد بالذكر تصريحات الدكتور كامل إدريس الأخيرة بشأن تشكيل حكومة انتقالية، منتقدًا ما وصفه بسياسة “بيع الحبال بلا بقر”، وهي العبارة التي استخدمها لوصف منح مناصب شكلية وهامشية لممثلين عن مناطق الهامش، دون أي سلطات حقيقية، وقال: “لقد رأينا كيف منحت وزارة المالية للدكتور جبريل إبراهيم، لكن جردت من صلاحياتها، فأصبحت مجرد (حصالة) تدار من الخلف، في وقت يتشبث فيه الوزير بالموقع دون محتوى”.

 

واعتبر أن ما يجري هو إعادة إنتاج محكمة لآليات الإقصاء الناعم، التي تهدف إلى تفريغ المطالب المشروعة من مضمونها، وإبقاء مفاصل السلطة الحقيقية بيد قوى المركز. كما اتهم النظام القائم بتغذية الصراعات الداخلية داخل الهامش، لإشغال الحركات المسلحة وقوات الدعم السريع بحروب جانبية، ومنعها من التوحد حول مشروع تغيير حقيقي.

وشدد سعيد على أن المعركة الحقيقية في السودان ليست بين الزغاوة والرزيقات، ولا بين الدعم السريع والحركات المسلحة، بل هي بين نظام قديم يحتضر، وسودان جديد يراد له ألا يولد، داعيًا إلى مقاومة كل الواجهات التجميلية والتسويات الزائفة، والانخراط في مشروع وطني جذري يعيد تعريف الدولة على أسس العدالة والمواطنة والمساواة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com