أكثر من 220 ألف نازح دون مراحيض في «طويلة» بدارفور وتحذيرات من تفشي الكوليرا
طويلة – بلو نيوز الإخبارية
حذرت منظمة التضامن الدولية من كارثة صحية وشيكة في محلية طويلة بولاية شمال دارفور، حيث يضطر أكثر من 223 ألف نازح إلى قضاء حاجتهم في العراء، وسط بيئة مهددة بتفشي الكوليرا، خاصة مع بداية موسم الأمطار وتعطّل الإمدادات الإنسانية.
وأشارت المنظمة، في بيان صادر من مقرها في فرنسا، إلى أن 41% فقط من سكان المنطقة يحصلون على مراحيض، بينما يعيش الباقون في ظروف صحية “مروعة”، مما يزيد بشكل خطير من احتمال انتشار الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه.
وتؤوي محلية طويلة، الواقعة تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، ما يقرب من 560 ألف نازح، معظمهم فرّوا من الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك، ويعانون من نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والخدمات الطبية.
وطالبت المنظمة بضرورة إنشاء أكثر من 15,500 مرحاض طارئ بشكل عاجل لتفادي تفاقم الوضع، مؤكدة أن البنية التحتية الحالية غير قادرة على الاستجابة للاحتياجات الأساسية.
كما كشف البيان عن تسجيل نحو 3,000 إصابة بالكوليرا و31 حالة وفاة مرتبطة بالمرض خلال شهر واحد فقط، في ظل بيئة تفتقر إلى أدوات الوقاية وأدنى مستويات خدمات الصحة العامة.
وأوضحت منظمة التضامن الدولية أن توفير المياه يمثل تحديًا إضافيًا، حيث تعتمد المنطقة على شاحنات النقل المكلفة، بينما تفتقر إلى 65 بئرًا مجهزًا بأنظمة طاقة شمسية، مع غياب التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع الحيوية.
وأظهر تقييم للمجلس النرويجي للاجئين أن 90% من الأسر النازحة في أربعة مخيمات بطويلة تعيش دون مراحيض، وأن 10% فقط من السكان يحصلون على المياه بانتظام، في حين لم تتلقَّ غالبية الأسر أي توعية بممارسات النظافة.
وتُقدّر نسبة النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة بين النازحين بـ70%، بينما تصل نسبة النساء الحوامل والمرضعات إلى 39%، ما يفاقم هشاشة الوضع الإنساني.
وتنشط منظمة التضامن الدولية في تقديم المساعدات لمتضرري النزاعات والكوارث، لكنها، إلى جانب شركائها، تغطي حاليًا فقط 40% من احتياجات نصف مليون شخص في طويلة، في وقت ينذر فيه تصاعد الأزمة بانفجار وبائي جديد ما لم يتم التدخل العاجل.
