أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى في إيران منذ بدء الحرب مع إسرائيل
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
كشفت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة مروعة لخسائر الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتي اندلعت في 13 يونيو الجاري، مشيرة إلى مقتل 610 مدنيين على الأقل، بينهم 13 طفلًا و5 من الكوادر الطبية، إلى جانب أكثر من 4700 جريح، في تصعيد غير مسبوق هز المنطقة وأشعل مخاوف من حرب شاملة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، حسين كرمانبور، في بيان عبر منصة “إكس”: “خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات الإيرانية مشاهد مروعة للغاية، والعدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.”
وتشمل الحصيلة التي أعلنتها إيران الضحايا المدنيين فقط، دون احتساب قتلى القوات العسكرية، والتي فقدت في اليوم الأول من الهجوم قيادات رفيعة، أبرزهم رئيس الأركان وقائد الحرس الثوري، في واحدة من أجرأ الضربات الإسرائيلية على الداخل الإيراني.
كما أعلنت وزارة الصحة عن تدمير سبعة مستشفيات وتضرر تسع سيارات إسعاف نتيجة الغارات، مما زاد من تعقيد الوضع الصحي والإنساني في عدة محافظات، لا سيما قم، أصفهان وطهران.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي أن عدد القتلى بلغ 28 شخصًا، بينما تجاوز عدد المصابين 1300 جريح، مع استمرار المواجهات المتقطعة والضربات المتبادلة.
وفي تطور لافت، أكدت مصادر إيرانية ودولية مقتل عدد من كبار العلماء النوويين الإيرانيين، ممن كانت تعوّل عليهم طهران في تطوير برنامجها النووي، في غارات استهدفت منشآت حساسة، أبرزها منشأة فوردو النووية، التي تعرضت لأضرار كبيرة وفق الرواية الإسرائيلية، بدعم من ضربات جوية أميركية شاركت في العملية.
وأدى التصعيد العسكري إلى خسائر اقتصادية جسيمة في إيران، شملت دمارًا في البنية التحتية الحيوية، وشللًا جزئيًا في قطاعي الطاقة والصناعة، ما يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في البلاد.
ويرى مراقبون أن الضربات المتكررة التي طالت منشآت طهران النووية والعسكرية تُعد ضربة قاصمة لقدرات إيران الإستراتيجية، بينما لا تزال المنطقة على صفيح ساخن، مع تصاعد التحذيرات الدولية من توسع رقعة النزاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
يُشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي جاء بعد تقارير اتهمت طهران بالتخطيط لاستهداف مصالح إسرائيلية وأميركية في المنطقة، وهو ما نفته الحكومة الإيرانية، معتبرة ما تتعرض له البلاد “عدوانًا مباشرا” يستوجب الرد.
