أكثر من مليوني سوداني في ليبيا بلا حماية قانونية .. وعوة لإنقاذ اللاجئين وسط أوضاع إنسانية مأساوية

210
ليببا

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

تعيش الجالية السودانية في العاصمة الليبية طرابلس ومدن الجنوب أوضاعًا إنسانية غاية في التعقيد، وسط تصاعد التوترات الأمنية وتدهور الخدمات الأساسية، في وقت يفتقر فيه آلاف اللاجئين الفارّين من حرب السودان المستمرة منذ أبريل 2023 إلى أي حماية قانونية أو دعم منظم.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن أكثر من مليوني سوداني يواجهون تهديدات الاعتقال التعسفي، الترحيل القسري، وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، بينما يعيش كثيرون في مبانٍ متهالكة تفتقر إلى الماء والكهرباء، ويعتمدون على إعانات فردية محدودة لا تغطي أبسط الاحتياجات المعيشية.

ويجد اللاجئون صعوبة بالغة في الحصول على الوثائق الرسمية، إذ تصل رسوم استخراج جواز السفر السوداني إلى 200 دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر التي تعاني من الفقر والبطالة. وقد ناشدت الجالية السودانية الحكومة في الخرطوم تخفيض الرسوم وتسهيل الإجراءات، إلى جانب توفير آليات دعم عاجلة لتخفيف معاناتهم.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، نظّمت وزارة الداخلية الليبية منتصف يوليو 2025 اجتماعًا موسعًا في طرابلس بمشاركة ممثلين عن السفارة السودانية والمنظمة الدولية للهجرة ووزارة العمل والتأهيل، لبحث آليات دعم اللاجئين وتنظيم العودة الطوعية للراغبين منهم. وشدد الاجتماع على أهمية التنسيق بين الجهات الرسمية والمنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات وتنفيذ برامج العودة بطريقة منظمة وآمنة.

غير أن هذه الجهود تصطدم بعقبات كبرى، أبرزها الانقسامات السياسية الحادة داخل ليبيا وغياب الدعم الدولي الكافي، ما يجعل الاستجابة للأزمة محدودة التأثير. ويؤكد ناشطون سودانيون أن الجالية تبذل جهودًا داخلية لتقديم الدعم، لكنها بحاجة ماسة إلى تدخلات مؤسسية عاجلة تضمن كرامة اللاجئين وحقوقهم في بلد يعاني هو الآخر من أزمات أمنية واقتصادية خانقة.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com