أم دافوق تستعد لاستضافة مؤتمر قبلي لاحتواء التوتر الحدودي بين التعايشة والكارا
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أعلنت لجنة الوساطة المكلفة بملف الصلح بين قبيلتي التعايشة والكارا في جمهورية أفريقيا الوسطى عن تحديد العاشر من أكتوبر الجاري موعدًا لانعقاد مؤتمر رسمي للمصالحة، في خطوة تهدف إلى احتواء التوترات القبلية المتصاعدة على الشريط الحدودي بين السودان وأفريقيا الوسطى، والتي أفضت إلى خسائر بشرية ونزوح جماعي.
وأكد مصدر في الإدارة الأهلية بمحلية أم دافوق، أن اللجنة المنبثقة من بلدة أم دخن بولاية وسط دارفور وجهت دعوة رسمية لعقد المؤتمر داخل بلدة أم دافوق، وهي منطقة حدودية تشهد توترات متكررة بين القبائل المتجاورة. ويُنظر إلى هذا المؤتمر باعتباره فرصة حاسمة لوقف التصعيد وإعادة الاستقرار للمنطقة، خاصة بعد أن أسفرت المواجهات الأخيرة عن مقتل نحو عشرة أشخاص ونزوح مئات الأسر السودانية المقيمة داخل الأراضي التابعة لجمهورية أفريقيا الوسطى.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات الأخيرة خلّفت آثارًا إنسانية وأمنية بالغة، حيث تعيش الأسر النازحة أوضاعًا صعبة في ظل نقص حاد في الغذاء والإيواء، ما يجعل التدخل الأهلي والدولي ضرورة عاجلة لتفادي مزيد من التصعيد. وبالتزامن مع التحضيرات للمؤتمر، وجهت الإدارة الأهلية تحذيرات واضحة للمزارعين والرعاة السودانيين بعدم حمل السلاح أثناء تنقلاتهم داخل الأراضي المجاورة، مع التأكيد على ضبط الأمن ومنع أي مظاهر للعنف حتى انعقاد المؤتمر، خاصة مع موسم التنقل السنوي للرعاة بحثًا عن المراعي والمياه.
وفي تطور إيجابي، أعادت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى بالتعاون مع القوات المحلية فتح الحدود مع السودان في أواخر سبتمبر الماضي، بعد أن كانت مغلقة إثر اندلاع أعمال عنف قبلية. ويأمل السكان المحليون أن يسهم انعقاد مؤتمر الصلح في أم دافوق في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر ويعيد الاستقرار إلى المجتمعات المتأثرة بالنزاع، ويضمن سلامة التنقل والرعي والأنشطة اليومية على جانبي الحدود.
